نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلا سأله عن وقت الصلاة، فقال له: «صل معنا هذين - يعني اليومين - فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن، ثم أمره، فأقام الظهر، ثم أمره، فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها، فأنعم أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها»، ثم قال: «أين السائل عن وقت الصلاة؟» فقال الرجل: أنا، يا رسول الله، قال: «وقت صلاتكم بين ما رأيتم»
معنى الحديث باختصار
(أمره فأبرد بالظهر) أي أمره بالإبراد فأبرد بها. والإبراد هو الدخول في البرد. والباء. والباء للتعدية أي أدخلها فيه. (فأنعم أن يبرد بها) أي بالغ في الإبراد بها. (فأسفر بها) أي أدخلها في وقت إسفار الصبح، أي انكشافه وإضاءته.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «أين السائل عن وقت الصلاة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أين السائل عن وقت الصلاة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أمره فأبرد بالظهر» و«فأنعم أن يبرد بها» و«فأسفر بها» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أمره فأبرد بالظهر: والمعنى أمره بالإبراد فأبرد بها.
- فأنعم أن يبرد بها: والمعنى بالغ في الإبراد بها.
- فأسفر بها: والمعنى أدخلها في وقت إسفار الصبح، والمعنى انكشافه وإضاءته.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «أين السائل عن وقت الصلاة» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المساجد ومواضع الصلاة من مجموعة صحيح مسلم.
