نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة. قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي ولدت غلاما أسود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "هل لك من إبل؟ " قال: نعم. قال "فما ألوانها؟ " قال: حمر. قال "هل فيها من أورق؟ " قال: إن فيها لورقا. قال " فأنى أتاها ذلك؟ " قال: عسى أن يكون نزعه عرق. قال" وهذا عسى أن يكون نزعه عرق". وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد (قال ابن رافع: حدثنا وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق). أخبرنا معمر. ح وحدثنا ابن رافع. حدثنا ابن أبي فديك. أخبرنا ابن أبي ذئب. جميعا عن الزهري، بهذا الإسناد. نحو حديث ابن عيينة. غير أن في حديث معمر: فقال: يا رسول الله! ولدت امرأتي غلاما أسود. وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه. وزاد في آخر الحديث. ولم يرخص له في الإنتقاء منه
معنى الحديث باختصار
(أورق) هو الذي فيه سواد ليس بصاف. ومنه قيل للرماد: أورق. وللحمامة: ورقاء. وجمعه ورق كأحمر وحمر. (عرق) المراد بالعرق هنا الأصل من النسب، تشبيها بعرق الثمرة. ومنه قولهم: فلان معرق في النسب والحسب، وفي اللؤم والكرم. ومعنى نزعه، أشبهه واجتذ به إليه وأظهر لونه عليه. وأصل النزع الجذب. فكأنه جذبه إليه لشبهه. يقال منه: نزع الولد لأبيه أو إلى أبيه. ونزعه أبوه، ونزعة إليه.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إن امرأتي ولدت غلاما أسود»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن امرأتي ولدت غلاما أسود». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أورق» و«عرق» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أورق: هو الذي فيه سواد ليس بصاف.
- عرق: المقصود بالعرق هنا الأصل من النسب، تشبيها بعرق الثمرة.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب اللعان من مجموعة صحيح مسلم.
