نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك، وأصيب معك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا، قال: «فارجع، فلن أستعين بمشرك»، قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، قال: «فارجع، فلن أستعين بمشرك»، قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: نعم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فانطلق»
معنى الحديث باختصار
(بحرة الوبرة) هكذا ضبطناه بفتح الباء. وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم. قال: وضبطه بعضهم بإسكانها وهو موضع على نحو من أربعة أميال من المدينة. (حتى إذا كنا بالشجرة) هكذا هو في النسخ: حتى إذا كنا. فيحتمل أن عائشة كانت مع المودعين فرأت ذلك. ويحتمل أنها أرادت بقولها: كنا، كان المسلمون.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «كراهة الاستعانة في الغزو بكافر»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «كراهة الاستعانة في الغزو بكافر». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «حتى إذا كنا بالشجرة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- حتى إذا كنا بالشجرة: هكذا هو في النسخ: حتى إذا كنا.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «كراهة الاستعانة في الغزو بكافر» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.
