نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عائشة، أن سعدا، قال وتحجر كلمه للبرء، فقال: «اللهم، إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم، وأخرجوه، اللهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء، فأبقني أجاهدهم فيك، اللهم، فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها، واجعل موتي فيها»، فانفجرت من لبته، فلم يرعهم وفي المسجد معه خيمة من بني غفار إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم، فإذا سعد جرحه يغذ دما، فمات منها عن هشام بهذا الإسناد نحوه، غير أنه قال: فانفجر من ليلته فما زال يسيل حتى مات، وزاد في الحديث، قال: فذاك حين يقول الشاعر ألا يا سعد سعد بني معاذ . فما فعلت قريظة والنضير لعمرك إن سعد بني معاذ . غداة تحملوا لهو الصبور تركتم قدركم لا شيء فيها . وقدر القوم حامية تفور وقد قال الكريم أبو حباب . أقيموا قينقاع ولا تسيروا وقد كانوا ببلدتهم ثقالا . كما ثقلت بميطان الصخور
معنى الحديث باختصار
(تحجر كلمه للبرء) أي يبس جرحه وكاد أن يبرأ. (فافجرها) أي فشق الجراحة شقا واسعا، حتى أموت فيها وتتم لي الشهادة. (لبته) هكذا هو في أكثر الأصول المعتمدة: لبته. وهي النحر. وفي بعض الأصول: من ليته. والليت صفحة العنق. وفي بعضها: من ليلته. قال القاضي: وهو الصواب، كما اتفقوا عليه في الرواية التي بعد هذه. قال ابن حجر: وكان موضع الجرح ورم حتى اتصل الورم إلى صدره، فانفجر من ثم. (فلم يرعهم) أي لم يفجأهم ويأتهم بغتة. (يغذ دما) هكذا هو في معظم الأصول المعتمدة: يغذ. ونقله القاضي عن جمهور الرواة. وفي بعضها: يغ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «اللهم إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «اللهم إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «تحجر كلمه للبرء» و«فافجرها» و«لبته» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- تحجر كلمه للبرء: والمعنى يبس جرحه وكاد أن يبرأ.
- فافجرها: والمعنى فشق الجراحة شقا واسعا، حتى أموت فيها وتتم لي الشهادة.
- لبته: هكذا هو في أكثر الأصول المعتمدة: لبته.
- فلم يرعهم: والمعنى لم يفجأهم ويأتهم بغتة.
- يغذ دما: هكذا هو في معظم الأصول المعتمدة: يغذ.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «اللهم إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.
