حديث نبويالحديث 45 من 129

حديث لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ

الراويعائشة
ابدأ القراءة
الكتابكتاب الجهاد والسير
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عائشة، أنها أخبرته، أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما أفاء الله عليه بالمدينة، وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال»، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، قال: فهجرته، فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي، وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد، كراهية محضر عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي بكر: والله، لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي؟ إني والله لآتينهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد علي بن أبي طالب، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نحن نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر، قال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال، فإني لم آل فيها عن الحق، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها إلا صنعته، فقال علي لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر، رقي على المنبر، فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر وتشهد علي بن أبي طالب، فعظم حق أبي بكر، وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر، ولا إنكارا للذي فضله الله به، ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا، فاستبد علينا به، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون، وقالوا: أصبت، فكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر المعروف، عن عائشة، أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال لهما أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بمثل معنى حديث عقيل، عن الزهري غير أنه قال: ثم قام علي فعظم من حق أبي بكر وذكر فضيلته وسابقته، ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه، فأقبل الناس إلى علي، فقالوا: أصبت وأحسنت، فكان الناس قريبا إلى علي حين قارب الأمر المعروف

معنى الحديث باختصار

(فوجدت) أي غضبت. (وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة) أي وجه وإقبال في مدة حياتها. (ولم ننفس) يقال نفست أنفس نفاسة، وهو قريب من معنى الحسد. (شجر) أي اضطرب واختلف واختلط. (لم آل) لم أقصر. (العشية) العشية والعشي، بحذف الهاء، هو من زوال الشمس.

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يتناول هذا الحديث معنى «لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فوجدت» و«وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة» و«ولم ننفس» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • فوجدت: والمعنى غضبت.
  • وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة: والمعنى وجه وإقبال في مدة حياتها.
  • ولم ننفس: يقال نفست أنفس نفاسة، وهو قريب من معنى الحسد.
  • شجر: والمعنى اضطرب واختلف واختلط.
  • لم آل: لم أقصر.
  • العشية: العشية والعشي، بحذف الهاء، هو من زوال الشمس.

دلالة الحديث

العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ» فهمًا متوازنًا.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث كان الناس قريبا إلى علي حين قارب الأمر المعروفالحديث السابقحديث لا نورث ما تركنا فهو صدقة
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث كان الناس قريبا إلى علي حين قارب الأمر المعروف

الراوي: ابن شهاب

(من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة) قال القاضي عياض رضي الله عنه في تفسير صدقات النبي صلى الله عليه وسلم المذكورة في هذه الأحاديث. قال: صارت إليه بثلاثة حقوق: أحدها ما وهب له صلى الله عليه وسلم، وذلك وصية مخيريق اليهودي له بعد إسلامه يوم أحد، وكانت سبعة حوائط في بني النضير. وما أعطاه الأنصار من أرضهم، وهو ما لا يبلغه الماء، وكان هذا ملكا له صلى الله عليه وسلم. الثاني حقه من الفيء من أرض بني النضير حين أجلاهم، كانت له خاصة. لأنها لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب. وأما منقولات بني النضير فحملوا من…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لا نورث ما تركنا فهو صدقة

الراوي: عائشة

عن عائشة، أنها قالت: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر، فيسألنه ميراثهن من النبي صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة لهن: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لا يقتسم ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة

الراوي: أبي هريرة

(ومؤونة عاملي) أي نفقته. قال في المصباح: المؤونة الثقل. وفيها لغات: أحدها على وزن فعولة والجمع مؤونات. ومأنت القوم أمأنهم. واللغة الثانية مؤنة والجمع مؤن. مثل غرفة وغرف. والثالثة مونة والجمع مون مثل سورة وسور. ويقال منه: مانه يمونه من باب قال. ومؤونة عامله، عليه الصلاة والسلام. قيل هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أن رسول الله ﷺ قال لا نورث ما تركنا صدقة

الراوي: الزهري

(تعالى النهار) أي ارتفع. (مفضيا) يعني ليس بينه وبين رماله شيء. وإنما قال هذا، لأن العادة أن يكون فوق الرمال فراش أو غيره. (رماله) بضم الراء وكسرها. وهو ما ينسج من سعف النخل ونحوه، ليضطجع عليه. (يا مال) هكذا هو في جميع النسخ: يا مالك. وهو ترخيم مالك، بحذف الكاف. ويجوز كسر اللام وضمها. وجهان مشهوران لأهل العربية. فمن كسرها تركها على ما كانت. ومن ضمها جعله اسما مستقلا. (دف أهل أبيات) الدف المشي بسرعة. كأنهم جاءوا مسرعين، للضر الذي نزل بهم، وقيل: السير اليسير. (برضخ) العطية القليلة. (يرفا) غير مهمو…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال النبي ﷺ لا نورث ما تركنا صدقة

الراوي: أبي هريرة

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله

الراوي: عمر

(مما لم يوجف عليه المسلمون) الإيجاف هو الإسراع أي لم يعدوا في تحصيله خيلا ولا إبلا. بل حصل بلا قتال. والركاب هي الإبل التي يسافر عليها، لا واحد لها من لفظها، واحدة راحلة. وكذلك الخيل، لا واحد لها من لفظها، واحده فرس. (ينفق على أهله نفقة سنة) أي يعزل لهم نفقة سنة، ولكنه كان ينفقه قبل انقضاء السنة في وجوه الخير، فلا تتم عليه السنة. (الكراع) أي الدواب التي تصلح للحرب. (عدة في سبيل الله) هي ما أعد للحوادث أهبة وجهازا للغزو.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.

من راوي حديث لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ؟

راوي الحديث هو عائشة.

ما معنى حديث لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ باختصار؟

(فوجدت) أي غضبت. (وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة) أي وجه وإقبال في مدة حياتها. (ولم ننفس) يقال نفست أنفس نفاسة، وهو قريب من معنى الحسد. (شجر) أي اضطرب واختلف واختلط. (لم آل) لم أقصر. (العشية) العشية والعشي، بحذف الهاء، هو من زوال الشمس.

هل يوجد شرح لـ حديث لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ؟

شرح الحديث يتناول هذا الحديث معنى «لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى ال...