نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه؛ أن رجلا أتى عمر فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء. فقال: لا تصل. فقال عمار: أما تذكر، يا أمير المؤمنين! إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا. فلم نجد ماء. فأما أنت فلم تصل. وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض. ثم تنفخ. ثم تمسح بهما وجهك وكفيك" فقال عمر: اتق الله. يا عمار! قال: إن شئت لم أحدث به. قال الحكم: وحدثنيه ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، مثل حديث ذر. قال: وحدثني سلمة عن ذر، في هذا الإسناد الذي ذكر الحكم. فقال عمر: نوليك ما توليت.وحدثني إسحاق بن منصور. حدثنا النضر بن شميل. أخبرنا شعبة عن الحكم. قال: سمعت ذرا عن ابن عبد الرحمن بن أبزى. قال: قال الحكم: وقد سمعته من ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه؛ أن رجلا أتى عمر فقال: إني أجنبت فلم أجد ماء. وساق الحديث. وزاد فيه: قال عمار: يا أمير المؤمنين! إن شئت، لما جعل الله علي من حقك، لا أحدث به أحدا. ولم يذكر: حدثني سلمة عن ذر.
معنى الحديث باختصار
(سرية) قال ابن الأثير: السرية طائفة من الجيش، يبلغ أقصاها أربعمائة، تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا. سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم، من الشيء السري النفيس. (اتق الله يا عمار) أي فيما ترويه. وتثبت. فلعلك نسيت أو اشتبه عليك. فإني كنت معك ولا أتذكر شيئا من هذا. (نوليك ما توليت) أي نكل إليك ما قلت، ونرد إليك ما وليت نفسك ورضيت لها به.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «سرية» و«اتق الله يا عمار» و«نوليك ما توليت» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- سرية: قال ابن الأثير: السرية طائفة من الجيش، يبلغ أقصاها أربعمائة، تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا.
- اتق الله يا عمار: والمعنى فيما ترويه.
- نوليك ما توليت: والمعنى نكل إليك ما قلت، ونرد إليك ما وليت نفسك ورضيت لها به.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الحيض من مجموعة صحيح مسلم.
