نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا عاصم، قال: قلت لأنس بن مالك: أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم ما بين كذا إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا، قال: ثم قال لي: هذه شديدة «من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا»، قال: فقال ابن أنس: «أو آوى محدثا»
معنى الحديث باختصار
(فمن أحدث فيها حدثا) معناه من أتى فيها إثما. (صرفا ولا عدلا) قال الأصمعي: الصرف التوبة، والعدل الفدية: وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال القاضي: وقيل المعنى لا تقبل فريضته ولا نافلته قبول رضا، وإن قبلت قبول جزاء. (أو آوى محدثا) أي آوى من أتاه وضمه إليه وحماه. ويقال: أوى بالقصر والمد، في الفعل اللازم والمتعدي جميعا. لكن القصر في اللازم أشهر وأفصح. والمد في المتعدي أشهر وأفصح. وبالأفصح جاء القرآن العزيز في الموضعين.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فمن أحدث فيها حدثا» و«صرفا ولا عدلا» و«أو آوى محدثا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فمن أحدث فيها حدثا: معناه من أتى فيها إثما.
- صرفا ولا عدلا: قال الأصمعي: الصرف التوبة، والعدل الفدية: وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أو آوى محدثا: والمعنى آوى من أتاه وضمه إليه وحماه.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» فهمًا متوازنًا.
