نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: سألت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن الرجل يتطيب، ثم يصبح محرما؟ فقال: ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا، لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك، فدخلت على عائشة رضي الله عنها فأخبرتها، أن ابن عمر قال: ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا، لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك، فقالت عائشة: «أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه، ثم طاف في نسائه، ثم أصبح محرما»
معنى الحديث باختصار
(أنضخ) أي يفور منه الطيب. ومنه قوله تعالى: عينان نضاختان. هذا هو المشهور أنه بالخاء المعجمة. ولم يذكر القاضي غيره. وضبطه بعضهم بالحاء المهملة. وهما متقاربان في المعنى. قال القاضي: قيل: النضخ، بالمعجمة، أقل من النضخ، بالمهملة. وقيل عكسه. وهو أشهر وأكثر. (لأن أطلي) أي أتلطخ به. وهو افتعال من الطلي المتعدي. يقال طليته بالطين وغيره، من باب رمي. واطليت علي افتعلت: إذا فعلت ذلك لنفسك. ولا يذكر معه المفعول. وهو مبتدأ مبدوء بلام الإبتداء. خبره قوله: أحب.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أنضخ» و«لأن أطلي» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أنضخ: والمعنى يفور منه الطيب.
- لأن أطلي: والمعنى أتلطخ به.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
