حديث نبويالحديث 93 من 120

حديث إني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم

الراويالنواس بن سمعان
ابدأ القراءة
الكتابكتاب الفتن وأشراط الساعة
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن النواس بن سمعان، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع، حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: «ما شأنكم؟» قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداة، فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال: «غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم، فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم -[2252]-، إنه شاب قطط، عينه طافئة، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم، فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج خلة بين الشأم والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله فاثبتوا» قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: «أربعون يوما، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم» قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة، أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: «لا، اقدروا له قدره» قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض؟ قال: " كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم، أطول ما كانت ذرا، وأسبغه ضروعا، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم، فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين -[2253]- ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة، فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه، يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين، واضعا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد، فيقتله، ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي، لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور -[2254]- ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة "،حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والوليد بن مسلم، قال: ابن حجر: دخل حديث أحدهما في حديث الآخر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد، نحو ما ذكرنا، وزاد بعد قوله: " لقد كان بهذه مرة ماء - ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما " وفي رواية ابن حجر: «فإني قد أنزلت عبادا لي، لا يدي لأحد بقتالهم»

معنى الحديث باختصار

(فخفض فيه ورفع) بتشديد الفاء فيهما. وفي معناه قولان: أحدهما أن خفض بمعنى حقر. وقوله رفع أي عظمه وفخمه. فمن تحقيره وهوانه على الله تعالى عوره. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم "هو أهون على الله من ذلك" وأنه لا يقدر على قتل أحد إلا ذلك الرجل، ثم يعجز عنه، وأنه يضمحل أمره، ويقتل بعد ذلك، هو وأتباعه. ومن تفخيمه وتعظيم فتنته والمحنة به هذه الأمور الخارقة للعادة، وأنه ما من نبي إلا وقد أنذره قومه. والوجه الثاني أنه خفض من صوته في حال الكثرة فيما تكلم فيه. فخفض بعد طول الكلام والتعب ليستريح، ثم رفع ليبلغ…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «إني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فخفض فيه ورفع» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • فخفض فيه ورفع: بتشديد الفاء فيهما.

دلالة الحديث

يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائهالحديث السابقحديث ألا أخبركم عن الدجال حديثا ما حدثه نبي قومه إنه أعور وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائه

الراوي: أبي سعيد الخدري

(نقاب المدينة) أي طرقها وفجاجها. وهو جمع نقب، وهو الطريق بين جبلين. (قال أبو إسحاق) أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن سفيان، راوي الكتاب عن مسلم. وكذا قال معمر في جامعه. في إثر هذا الحديث، كما ذكره ابن سفيان وهذا تصريح منه بحياة الخضر عليه السلام، وهو الصحيح.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ألا أخبركم عن الدجال حديثا ما حدثه نبي قومه إنه أعور وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار

الراوي: أبي سلمة

عن أبي سلمة، قال: سمعت أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم عن الدجال حديثا ما حدثه نبي قومه إنه أعور، وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة هي النار، وإني أنذرتكم به كما أنذر به نوح قومه»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين

الراوي: أبي سعيد الخدري

(المسالح) المسالح قوم معهم سلاح، يرقبون في المراكز كالخفراء. سموا بذلك لحملهم السلاح. (فيشبح) أي يمد على بطنه، ويروى: فيشج. (شجوه) من الشج، وهو الجرح في الرأس والوجه. ويروى: واشبحوه. (فيؤشر بالمئشار) هكذا الرواية، بالهمزة فيهما. وهو الأفصح. ويجوز تخفيف الهمزة فيهما. فتجعل في الأول واوا وفي الثاني ياء. ويجوز المنشار، بالنون. يقال: نشرت الخشبة، وعلى الأول يقال: أشرتها. (مفرقه) مفرق الرأس وسطه. (ترقوته) هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من أدرك ذلك منكم فأراد الماء فليشرب من الذي يراه أنه نار فإنه سيجده ماء

الراوي: ربعي بن حراش

عن ربعي بن حراش، قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود، فقال حذيفة: «لأنا بما مع الدجال أعلم منه، إن معه نهرا من ماء ونهرا من نار، فأما الذي ترون أنه نار ماء، وأما الذي ترون أنه ماء نار، فمن أدرك ذلك منكم فأراد الماء فليشرب من الذي يراه أنه نار، فإنه سيجده ماء»، قال أبو مسعود: هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث المغيرة ما سأل أحد النبي ﷺ عن الدجال أكثر مما سألت

الراوي: المغيرة بن شعبة

(وما ينصبك منه) أي ما يتعبك من أمره. قال ابن دريد: يقال أنصبه المرض وغيره. ونصبه. والأول أفصح. قال: وهو تغير الحال من مرض أو تعب. (هو أهون على الله من ذلك) قال القاضي: معناه هو أهون على الله من أن يجعل ما خلقه الله تعالى على يده مضلا للمؤمنين ومشككا لقلوبهم بل إنما جعله له ليزداد الذين آمنوا إيمانا. ونثبت الحجة على الكافرين والمنافقين ونحوهم. وليس معناه أنه ليس معه شيء من ذلك.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن الدجال يخرج وإن معه ماء ونارا فأما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق

الراوي: عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري

عن عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري، قال: انطلقت معه إلى حذيفة بن اليمان، فقال له عقبة: حدثني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الدجال قال: «إن الدجال يخرج، وإن معه ماء ونارا، فأما الذي يراه الناس ماء، فنار تحرق، وأما الذي يراه الناس نارا، فماء بارد عذب، فمن أدرك ذلك منكم، فليقع في الذي يراه نارا، فإنه ماء عذب طيب»، فقال عقبة: وأنا قد سمعته تصديقا لحذيفة

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث إني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.

من راوي حديث إني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم؟

راوي الحديث هو النواس بن سمعان.

ما معنى حديث إني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم باختصار؟

(فخفض فيه ورفع) بتشديد الفاء فيهما. وفي معناه قولان: أحدهما أن خفض بمعنى حقر. وقوله رفع أي عظمه وفخمه. فمن تحقيره وهوانه على الله تعالى عوره. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم "هو أهون على الله من ذلك" وأنه لا يقدر على قتل أحد إلا ذلك الرجل، ثم يعجز عنه، وأنه يضمحل أمره، ويقتل بعد ذلك، هو وأتباعه. ومن تفخيمه وتعظيم فتنته والمحنة به هذه الأمور الخارقة للعادة، وأنه ما من نبي إلا وقد أنذره قومه. والوجه الثاني أنه خفض من صوته في حال الكثرة فيما تكلم فيه. فخفض بعد طول الكلام والتعب ليستريح، ثم رفع ليبلغ…

هل يوجد شرح لـ حديث إني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم؟

شرح الحديث يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «إني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى...