نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرءوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم، أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} [محمد: 23]
معنى الحديث باختصار
(الرحم) قال القاضي عياض: الرحم التي توصل وتقطع وتبر إنما هي معنى من المعاني ليست بجسم. وإنما هي قرابة ونسب تجمعه رحم والدة ويتصل بعضه ببعض، فسمي ذلك الاتصال رحما. والمعنى لا يأتي منه القيام ولا الكلام. فيكون ذكر قيامها هنا وتعلقها ضرب مثل وحسن استعارة، على عادة العرب في استعمال ذلك. والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها وعظيم إثم قاطعيها بعقوقهم ولهذا سمي العقوق قطعا. والعق الشق. كأنه قطع ذلك السبب المتصل. (العائذ) المستعيذ. وهو المعتصم بالشيء الملتجئ إليه، المستجير به. (أن أصل من وصلك) قال العلما…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «قال رسول الله ﷺ أن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قال رسول الله ﷺ أن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «العائذ» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- العائذ: المستعيذ.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «قال رسول الله ﷺ أن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب البر والصلة والآداب من مجموعة صحيح مسلم.
