نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المغيرة بن شعبة، قال: سمعته على المنبر يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وحدثني بشر بن الحكم - واللفظ له - حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا مطرف، وابن أبجر سمعا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، يخبر به الناس على المنبر - قال سفيان: رفعه أحدهما، أراه ابن أبجر - قال: " سأل موسى ربه، ما أدنى أهل الجنة منزلة، قال: هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أي رب، كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك، ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذت عينك، فيقول: رضيت رب، قال: رب، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر "، قال: ومصداقه في كتاب الله عز وجل: " {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] الآية.حدثنا أبو كريب، حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن عبد الملك بن أبجر، قال: سمعت الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، يقول على المنبر: إن موسى عليه السلام سأل الله عز وجل عن أخس أهل الجنة منها حظا، وساق الحديث بنحوه
معنى الحديث باختصار
(وأخذوا أخذاتهم) قال القاضي: هو ما أخذوه من كرامة مولاهم، وحصلوه. (أردت) معناه اخترت واصطفيت. (غرست) معناه اصطفيتهم وتوليتهم فلا يتطرق إلى كرامتهم تغيير. (لم يخطر على قلب بشر) هنا حذف اختصر للعلم به. تقديره: ولم يخطر على قلب بشر ما أكرمتهم به وأعددته لهم. (مصداقه) معناه دليله وما يصدقه.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «ما أدنى أهل الجنة منزلة»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ما أدنى أهل الجنة منزلة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أردت» و«غرست» و«لم يخطر على قلب بشر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أردت: معناه اخترت واصطفيت.
- غرست: معناه اصطفيتهم وتوليتهم فلا يتطرق إلى كرامتهم تغيير.
- لم يخطر على قلب بشر: هنا حذف اختصر للعلم به.
- مصداقه: معناه دليله وما يصدقه.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.
