نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير، قال: فنفدت أزواد القوم، قال: حتى هم بنحر بعض حمائلهم، قال: فقال عمر: يا رسول الله، لو جمعت ما بقي من أزواد القوم، فدعوت الله عليها، قال: ففعل، قال: فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره، قال: وقال مجاهد: وذو النواة بنواه، قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء، قال: فدعا عليها قال حتى ملأ القوم أزودتهم، قال: فقال عند ذلك: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما، إلا دخل الجنة»
معنى الحديث باختصار
(حمائلهم) جمع حمولة. وهي الإبل التي تحمل. (أزودتهم) قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: الأزودة جمع زاد. وهي لا تملأ. إنما تملأ بها أوعيتها. قال: ووجهه عندي أن يكون المراد حتى ملأ القوم أوعية أزودتهم، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه. قال القاضي عياض: ويحتمل أنه سمى الأوعية أزواد باسم ما فيها، كما في نظائره.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «حمائلهم» و«أزودتهم» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- حمائلهم: جمع حمولة.
- أزودتهم: قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: الأزودة جمع زاد.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.
