نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن زهدم الجرمي، قال أيوب: وأنا لحديث القاسم، أحفظ مني لحديث أبي قلابة، قال: كنا عند أبي موسى فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تيم الله، أحمر شبيه بالموالي، فقال له: هلم، فتلكأ، فقال: هلم، فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه، فقال الرجل: إني رأيته يأكل شيئا، فقذرته، فحلفت أن لا أطعمه، فقال: هلم أحدثك عن ذلك، إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله، فقال: «والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه»، فلبثنا ما شاء الله، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فدعا بنا، فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، قال: فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: أغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، لا يبارك لنا، فرجعنا إليه، فقلنا: يا رسول الله، إنا أتيناك نستحملك، وإنك حلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا أفنسيت يا رسول الله؟ قال: «إني والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها، فانطلقوا فإنما حملكم الله عز وجل»، عن زهدم الجرمي، قال: كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء، فكنا عند أبي موسى الأشعري، فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج، فذكر نحوه، عن زهدم الجرمي، قال: كنا عند أبي موسى واقتصوا جميعا الحديث بمعنى حديث حماد بن زيد، حدثنا زهدم الجرمي، قال: دخلت على أبي موسى وهو يأكل لحم دجاج، وساق الحديث بنحو حديثهم وزاد فيه، قال: «إني والله ما نسيتها»
معنى الحديث باختصار
(بنهب إبل) قال أهل اللغة: النهب الغنيمة، وهو بفتح النون، وجمعها نهاب ونهوب. وهو مصدر بمعنى المنهوب كالخلق بمعنى المخلوق. (أغفلنا) أي جعلناه غافلا. ومعناه: كنا سبب غفلته عن يمينه ونسيانه إياها، وما ذكرناه إياها. أي أخذنا منه ما أخذنا وهو ذاهل عن يمينه. (وتحللتها) أي جعلتها حلالا بكفارة.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بنهب إبل» و«أغفلنا» و«وتحللتها» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بنهب إبل: النهب الغنيمة، وهو بفتح النون، وجمعها نهاب ونهوب.
- أغفلنا: والمعنى جعلناه غافلا.
- وتحللتها: والمعنى جعلتها حلالا بكفارة.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأيمان من مجموعة صحيح مسلم.
