نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وعك أبو بكر، وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله . والموت أدنى من شراك نعله ، وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته يقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة . بواد وحولي إذخر وجليل، وهل أردن يوما مياه مجنة . وهل يبدون لي شامة وطفيل، قال: اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة»، قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، قالت: فكان بطحان يجري نجلا تعني ماء آجنا
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها رقم 1376 (وعك) أصابه الوعك وهو الحمى. (أخذته الحمى) اشتدت عليه. (أدنى) أقرب. (شراك نعله) سير النعل الذي يكون على وجهها. (أقلع) كف. (عقيرته) رفع الصوت مع البكاء أو الغناء. (ليت شعري) ليتني أشعر. (إذخر) نوع من الحشيش. (جليل) نوع من النبات. (مياه مجنة) ماء عند عكاظ قريبا من مكة. (يبدون) يظهرن. (شامة وطفيل) جبلان على نحو ثلاثين ميلا من مكة وقيل هما عينا ماء (وقال) بلال رضي الله عنه. (الوباء) المرض العام. (الجحفة) ميقات أهل الشام ومصر…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «وعك» و«أخذته الحمى» و«أدنى» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- وعك: أصابه الوعك وهو الحمى.
- أخذته الحمى: اشتدت عليه.
- أدنى: أقرب.
- شراك نعله: سير النعل الذي يكون على وجهها.
- أقلع: كف.
- عقيرته: رفع الصوت مع البكاء أو الغناء.
- ليت شعري: ليتني أشعر.
- إذخر: نوع من الحشيش.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب فضائل المدينة من مجموعة صحيح البخاري.
