حديث نبويالحديث 59 من 59

حديث كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا

الراويسمرة بن جندب
ابدأ القراءة
الكتابكتاب التعبير
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم من رؤيا؟. قال: فيقص عليه من شاء الله أن يقص، وإنه قال ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه، فيتهدهد الحجر ها هنا، فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق، قال: فانطلقنا، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، قال: وربما قال أبو رجاء: فيشق قال: ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى، قال: قلت: سبحان الله ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور قال: فأحسب أنه كان يقول فإذا فيه لغط وأصوات، قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا، قال: قلت لهما: ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا، فأتينا على نهر حسبت أنه كان يقول أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة، فيفغر له فاه فيلقمه حجرا فينطلق يسبح، ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا، قال: قلت لهما: ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا، فأتينا على رجل كريه المرآة، كأكره ما أنت راء رجلا مرآة، وإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها، قال: قلت لهما: ما هذا؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا، فأتينا على روضة معتمة، فيها من كل نور الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل، لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط، قال: قلت لهما: ما هذا ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة، لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن، قال: قالا لي: ارق فيها، قال: فارتقينا فيها، فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها، فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر كأقبح ما أنت راء، قال: قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، قال: وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة، قال: قالا لي: هذه جنة عدن وهذاك منزلك، قال: فسما بصري صعدا، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء، قال: قالا لي: هذاك منزلك، قال: قلت لهما: بارك الله فيكما ذراني فأدخله، قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله، قال: قلت لهما: فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا، فما هذا الذي رأيت؟ قال: قالا لي: أما إنا سنخبرك، أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة، وأما الرجل الذي أتيت عليه، يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق، وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني، وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر، فإنه آكل الربا، وأما الرجل الكريه المرآة، الذي عند النار يحشها ويسعى حولها، فإنه مالك خازن جهنم، وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة. قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأولاد المشركين، وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسنا وشطر منهم قبيحا، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، تجاوز الله عنهم.»

معنى الحديث باختصار

أخرجه مسلم في الرؤيا باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم رقم 2275 (فيتدهده) ينحط من علو إلى سفل وفي رواية (فيتدأدأ) أي يتدحرج. (فيشرشر) يقطع. (فيشق) أي بدل (فيشرشر). (ضوضوا) رفعوا أصواتهم مختلطة. (المرآة) المنظر. (معتمة) وفي نسخة (معتمة) أي غطاها الخصب أي كثيرة النبت. (لون الربيع) وفي نسخة (نور الربيع) أي زهر الشجر في الربيع. (ارق) اصعد. (المحض) اللبن الخالص من الماء (فسما بصري) نظر إلى فوق. (صعدا) صاعدا في ارتفاع كثير. (الربابة) السحابة وقيل السحابة التي ركب بعضها بعضا. (ذراني) اتركاني (فإنهم ال…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يعرض الحديث معنى «كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فيتدهده» و«فيتدأدأ» و«فيشرشر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • فيتدهده: ينحط من علو إلى سفل وفي رواية.
  • فيتدأدأ: والمعنى يتدحرج.
  • فيشرشر: يقطع.
  • فيشق: والمعنى بدل.
  • فيشرشر: .
  • ضوضوا: رفعوا أصواتهم مختلطة.
  • المرآة: المنظر.
  • معتمة: وفي نسخة.

دلالة الحديث

ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب التعبير من مجموعة صحيح البخاري.

الحديث السابقحديث رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث رأيت الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها

الراوي: ‌ابن عباس

أخرجه مسلم في الرؤيا باب في تأويل الرؤيا رقم 2269 (ظلة) سحابة لها ظل وقيل كل ما أظل من سقيفة ونحوها. (تنطف) تقطر وتسيل. (يتكففون) يأخذون بأكفهم. (سبب) حبل

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد

الراوي: ‌أبي سعيد الخدري

عن ‌أبي سعيد الخدري : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها، فإنها من الله، فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره، فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها، ولا يذكرها لأحد، فإنها لن تضره.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث الرؤيا الحسنة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب

الراوي: أبي سلمة يقول

عن أبي سلمة يقول: «لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني، حتى سمعت أبا قتادة يقول: وأنا كنت لأرى الرؤيا تمرضني، حتى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الرؤيا الحسنة من الله، فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها، ومن شر الشيطان، وليتفل ثلاثا، ولا يحدث بها أحدا، فإنها لن تضره.»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إن من أفرى الفرى أن يري عينيه ما لم تر

الراوي: ‌ابن عمر

(أفرى الفرى) أشد الكذب وأكذب الكذبات والفرى جمع الفرية وهي الكذبة الفادحة التي يتعجب منها. (يري عينه) يدعي أنه رأى رؤيا وهو لم ير شيئا

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل

الراوي: ‌ابن عباس

(تحلم بحلم) تكلف الحلم أو ادعى أنه رأى حلما. (كلف) يوم القيامة. وذلك التكليف نوع من العذاب. (يعقد) يوصل. (لن يفعل) لن يقدر على ذلك وهو كناية عن استمرار العذاب عليه. (كارهون) لا يريدون سماعه (الآنك) الرصاص المذاب. (ينفخ فيها) الروح. (ليس بنافخ) ليس بقادر على النفخ. (قوله) يعني موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما من قوله

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث رأيت في رؤياي أني هززت سيفا فانقطع صدره

عن ‌أبي موسى أراه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت في رؤيا أني هززت سيفا فانقطع صدره، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى، فعاد أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح، واجتماع المؤمنين.»

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب التعبير من مجموعة صحيح البخاري.

من راوي حديث كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا؟

راوي الحديث هو سمرة بن جندب.

ما معنى حديث كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا باختصار؟

أخرجه مسلم في الرؤيا باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم رقم 2275 (فيتدهده) ينحط من علو إلى سفل وفي رواية (فيتدأدأ) أي يتدحرج. (فيشرشر) يقطع. (فيشق) أي بدل (فيشرشر). (ضوضوا) رفعوا أصواتهم مختلطة. (المرآة) المنظر. (معتمة) وفي نسخة (معتمة) أي غطاها الخصب أي كثيرة النبت. (لون الربيع) وفي نسخة (نور الربيع) أي زهر الشجر في الربيع. (ارق) اصعد. (المحض) اللبن الخالص من الماء (فسما بصري) نظر إلى فوق. (صعدا) صاعدا في ارتفاع كثير. (الربابة) السحابة وقيل السحابة التي ركب بعضها بعضا. (ذراني) اتركاني (فإنهم ال…

هل يوجد شرح لـ حديث كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا؟

شرح الحديث يعرض الحديث معنى «كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «كان ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بي...