نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن خارجة بن زيد الأنصاري، أن أم العلاء - امرأة من نسائهم - قد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته أن عثمان بن مظعون طار له سهمه في السكنى، حين أقرعت الأنصار سكنى المهاجرين، قالت أم العلاء: فسكن عندنا عثمان بن مظعون، فاشتكى، فمرضناه حتى إذا توفي وجعلناه في ثيابه، دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «وما يدريك أن الله أكرمه؟»، فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما عثمان فقد جاءه والله اليقين، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به»، قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا، وأحزنني ذلك، قالت: فنمت، فأريت لعثمان عينا تجري، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: «ذاك عمله»
معنى الحديث باختصار
(أحزني ذلك) أي قوله صلى الله عليه وسلم إشفاقا أن يكون معذبا. (عينا) عين ماء. (ذلك عمله) أي فسر العين التي تجري بأنها عمله الصالح الذي كان يعمله وهو الرباط في سبيل الله تعالى وثوابه مستمر إلى يوم القيامة
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ﷺ»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ﷺ». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أحزني ذلك» و«عينا» و«ذلك عمله» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أحزني ذلك: والمعنى قوله صلى الله عليه وسلم إشفاقا أن يكون معذبا.
- عينا: عين ماء.
- ذلك عمله: والمعنى فسر العين التي تجري بأنها عمله الصالح الذي كان يعمله وهو الرباط في سبيل الله تعالى وثوابه مستمر إلى يوم القيامة.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ﷺ».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الشهادات من مجموعة صحيح البخاري.
