نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمرو بن دينار أنه سمع جابرا رضي الله عنه يقول «غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا وكان من المهاجرين رجل لعاب فكسع أنصاريا فغضب الأنصاري غضبا شديدا حتى تداعوا وقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بال دعوى أهل الجاهلية ثم قال ما شأنهم فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوها فإنها خبيثة وقال عبد الله بن أبي ابن سلول أقد تداعوا علينا لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال عمر ألا نقتل يا رسول الله هذا الخبيث لعبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه.»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب: نصر الأخ ظالما أو مظلوما، رقم: ٢٥٨٤. (غزونا) قيل غزوة المريسيع، وقيل غزوة بني المصطلق، سنة ست من الهجرة. (ثاب) اجتمع. (لعاب) يلعب بالحراب كما تصنع الحبشة، وقيل: مزاح، واسمه جهجاه بن قيس الغفاري، وكان أجير عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (فكسع) من الكسع، وهو ضرب دبر غيره بيده أو رجله، وقيل هو ضرب العجز بالقدم. (أنصاريا) هو سنان بن وبرة. (تداعوا) استغاثوا ونادى بعضهم بعضا. (ما بال دعوى الجاهلية) ما حالها بينكم، وهي التناصر والتداعي بالآباء، أي: لا تداعوا بها بل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «قال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «غزونا» و«ثاب» و«لعاب» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- غزونا: قيل غزوة المريسيع، وقيل غزوة بني المصطلق، سنة ست من الهجرة.
- ثاب: اجتمع.
- لعاب: يلعب بالحراب كما تصنع الحبشة، وقيل: مزاح، واسمه جهجاه بن قيس الغفاري، وكان أجير عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
- فكسع: من الكسع، وهو ضرب دبر غيره بيده أو رجله، وقيل هو ضرب العجز بالقدم.
- أنصاريا: هو سنان بن وبرة.
- تداعوا: استغاثوا ونادى بعضهم بعضا.
- ما بال دعوى الجاهلية: ما حالها بينكم، وهي التناصر والتداعي بالآباء، أي: لا تداعوا بها بل.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المناقب من مجموعة صحيح البخاري.
