نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سلمة بن الأكوع يقول: «خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذي قرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال: أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه، قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم وقد أخذوا يستقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، وكنت راميا، وأقول: أنا ابن الأكوع . اليوم يوم الرضع وأرتجز، حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة. قال: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس، فقلت: يا نبي الله، قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: يا ابن الأكوع ملكت، فأسجح. قال: ثم رجعنا ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى دخلنا المدينة.»
معنى الحديث باختصار
(بالأولى) أي بصلاة الصبح. (بذي قرد) اسم مكان فيه ماء، على مسيرة ليلتين من المدينة، بينها وبين خيبر على طريق الشام، وكانت هذه الغزوة في ربيع الأول سنة ست للهجرة. القرد في اللغة الصوف الرديء، وما تساقط من الوبر والصوف. (أرتجز) أقول شعرا من بحر الرجز. (استلبت) أخذت قهرا عنهم. (بردة) كساء مخطط يلتحف به. (حميت القوم الماء) منعتهم من الشرب.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «خرجت قبل أن يؤذن بالأولى وكانت لقاح رسول الله ﷺ ترعى بذي قرد»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «خرجت قبل أن يؤذن بالأولى وكانت لقاح رسول الله ﷺ ترعى بذي قرد». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بالأولى» و«بذي قرد» و«أرتجز» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بالأولى: والمعنى بصلاة الصبح.
- بذي قرد: اسم مكان فيه ماء، على مسيرة ليلتين من المدينة، بينها وبين خيبر على طريق الشام، وكانت هذه الغزوة في ربيع الأول سنة ست للهجرة.
- أرتجز: أقول شعرا من بحر الرجز.
- استلبت: أخذت قهرا عنهم.
- بردة: كساء مخطط يلتحف به.
- حميت القوم الماء: منعتهم من الشرب.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «خرجت قبل أن يؤذن بالأولى وكانت لقاح رسول الله ﷺ ترعى بذي قرد» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.
