نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن حميد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول: «أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تك الأخرى ترى ما أصنع، فقال: ويحك، أوهبلت، أوجنة واحدة هي، إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس».
معنى الحديث باختصار
(غلام) هو الصبي الذي لم يبلغ بعد، وكان خرج نظارا، فرماه حبان ابن العرقة بسهم وهو يشرب من الحوض فقتله. (أمه) الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك رضي الله عنهما. (منزلة حارثة مني) أي حبي وتعلقي به. (أحتسب) أطلب الأجر والعوض من الله عز وجل. (الأخرى) أي إن كان في أهل النار. (ما أصنع) أي من البكاء والنحيب ونحو ذلك. (ويحك) كلمة ترحم واسفاق. (هبلت) فقدت عقلك بفقد ابنك، من قولهم هبلته أي ثكلته، وهبله اللحم غلب عليه، وقيل يرد بمعنى المدح والإعجاب، وقيل أجهلت.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «ويحك أوهبلت أوجنة واحدة هي إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ويحك أوهبلت أوجنة واحدة هي إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «غلام» و«أمه» و«منزلة حارثة مني» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- غلام: هو الصبي الذي لم يبلغ بعد، وكان خرج نظارا، فرماه حبان ابن العرقة بسهم وهو يشرب من الحوض فقتله.
- أمه: الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك رضي الله عنهما.
- منزلة حارثة مني: والمعنى حبي وتعلقي به.
- أحتسب: أطلب الأجر والعوض من الله عز وجل.
- الأخرى: والمعنى إن كان في أهل النار.
- ما أصنع: والمعنى من البكاء والنحيب ونحو ذلك.
- ويحك: كلمة ترحم واسفاق.
- هبلت: فقدت عقلك بفقد ابنك، من قولهم هبلته والمعنى ثكلته، وهبله اللحم غلب عليه، وقيل يرد بمعنى المدح والإعجاب، وقيل أجهلت.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«ويحك أوهبلت أوجنة واحدة هي إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.
