نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لبثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر، عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلت أهابه، فنزل يوما منزلا، فدخل الأراك، فلما خرج سألته، فقال عائشة وحفصة، ثم قال: كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا، فلما جاء الإسلام وذكرهن الله، رأينا لهن بذلك علينا حقا من غير أن ندخلهن في شيء من أمورنا، وكان بيني وبين امرأتي كلام، فأغلظت لي، فقلت لها: وإنك لهناك، قالت: تقول هذا لي وابنتك تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، فأتيت حفصة فقلت لها: إني أحذرك أن تعصي الله ورسوله. وتقدمت إليها في أذاه، فأتيت أم سلمة فقلت لها، فقالت: أعجب منك يا عمر، قد دخلت في أمورنا، فلم يبق إلا أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه؟ فرددت: وكان رجل من الأنصار إذا غاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدته أتيته بما يكون، وإذا غبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد، أتاني بما يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من حول رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقام له، فلم يبق إلا ملك غسان بالشأم، كنا نخاف أن يأتينا، فما شعرت إلا بالأنصاري وهو يقول: إنه قد حدث أمر، قلت له: وما هو؟ أجاء الغساني؟ قال: أعظم من ذاك، طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فجئت فإذا البكاء من حجرها كلها، وإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد صعد في مشربة له، وعلى باب المشربة وصيف، فأتيته فقلت: استأذن لي، فدخلت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم على حصير قد أثر في جنبه، وتحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف، وإذا أهب معلقة وقرظ، فذكرت الذي قلت لحفصة وأم سلمة والذي ردت علي أم سلمة، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلبث تسعا وعشرين ليلة ثم نزل.»
معنى الحديث باختصار
(ذكرهن الله) أنزل القرآن يوصي بهن ويحث على عشرتهن بالمعروف. (من أمورنا) شؤوننا التي يتولاها الرجال عادة. (فأغلظت لي) قست معي بالكلام. (وإنك لهناك) إنك في هذا المقام ولك جرأة أن تغلظي علي. (تقدمت إليها في أذاه) تكلمت معها قبل الدخول على غيرها في شأن أذى النبي صلى الله عليه وسلم أو آذيتها في شخصها وآلمتها في بدنها بالضرب ونحوه قبل أن أبحث في شأن أذى النبي صلى الله عليه وسلم (فرددت) من الترديد وفي رواية (فردت) من الرد. (من حول. .) من الملوك والحكام وغيرهم. (استقام له) أسلم له أو خضع لأمره (وصيف) خ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «دخلت على النبي ﷺ فإذا تحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف وإذا أهب معلقة وقرظ»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «دخلت على النبي ﷺ فإذا تحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف وإذا أهب معلقة وقرظ». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ذكرهن الله» و«من أمورنا» و«فأغلظت لي» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ذكرهن الله: أنزل القرآن يوصي بهن ويحث على عشرتهن بالمعروف.
- من أمورنا: شؤوننا التي يتولاها الرجال عادة.
- فأغلظت لي: قست معي بالكلام.
- وإنك لهناك: إنك في هذا المقام ولك جرأة أن تغلظي علي.
- تقدمت إليها في أذاه: تكلمت معها قبل الدخول على غيرها في شأن أذى النبي صلى الله عليه وسلم أو آذيتها في شخصها وآلمتها في بدنها بالضرب ونحوه قبل أن أبحث في شأن أذى النبي صلى الله عليه وسلم.
- فرددت: من الترديد وفي رواية.
- فردت: من الرد.
- من حول. .: من الملوك والحكام وغيرهم.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «دخلت على النبي ﷺ فإذا تحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف وإذا أهب معلقة وقرظ» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب اللباس من مجموعة صحيح البخاري.
