نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المسور بن مخرمة، أنه أخبره أن عمرو بن عوف الأنصاري وهو حليف لبني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرا، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافت صلاة الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما صلى بهم الفجر انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم، وقال: «أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء؟»، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: «فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في أوائل كتاب الزهد والرقائق رقم 2961. (فوافت) من الموافاة أي أتوا وحضروا. (أجل) نعم. (تبسط) يوسع لكم فيها. (فتنافسوها) من التنافس وهو الرغبة في الشيء والانفراد به مأخوذ من الشيء النفيس الجيد في نوعه والذي يرغب فيه. (تهلككم) تجركم إلى الهلاك بسبب التنازع عليها والركون إليها والاشتغال بها عن الآخرة
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فوافت» و«أجل» و«تبسط» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فوافت: من الموافاة والمعنى أتوا وحضروا.
- أجل: نعم.
- تبسط: يوسع لكم فيها.
- فتنافسوها: من التنافس وهو الرغبة في الشيء والانفراد به مأخوذ من الشيء النفيس الجيد في نوعه والذي يرغب فيه.
- تهلككم: تجركم إلى الهلاك بسبب التنازع عليها والركون إليها والاشتغال بها عن الآخرة.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجزية من مجموعة صحيح البخاري.
