نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت عليا رضي الله عنه، يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير، والمقداد بن الأسود، قال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة، ومعها كتاب فخذوه منها»، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا حاطب ما هذا؟»، قال: يا رسول الله، لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفرا ولا ارتدادا، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد صدقكم»، قال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: " إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم "، - قال سفيان: وأي إسناد هذا -
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم رقم 2494. (روضة خاخ) موضع بين مكة والمدينة. (ظعينة) المرأة في الهودج وقيل المرأة عامة واسمها سارة وقيل كنود. (تعادى بنا) تباعد وتجاري. (عقاصها) هو الشعر المضفور. (ملصقا) مضافا إليهم ولست منهم وقيل معناه حليفا ولم يكن من نفس قريش وأقربائهم. (يدا) نعمة ومنة عليهم. (اطلع) نظر إليهم وعلم حالهم وما سيكون منهم. (وأي إسناد هذا) أراد تعظيم هذا الإسناد وبيان صحته وقوته لأن رجاله هم العدول الثقات الحفاظ
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «روضة خاخ» و«ظعينة» و«تعادى بنا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- روضة خاخ: موضع بين مكة والمدينة.
- ظعينة: المرأة في الهودج وقيل المرأة عامة واسمها سارة وقيل كنود.
- تعادى بنا: تباعد وتجاري.
- عقاصها: هو الشعر المضفور.
- ملصقا: مضافا إليهم ولست منهم وقيل معناه حليفا ولم يكن من نفس قريش وأقربائهم.
- يدا: نعمة ومنة عليهم.
- اطلع: نظر إليهم وعلم حالهم وما سيكون منهم.
- وأي إسناد هذا: أراد تعظيم هذا الإسناد وبيان صحته وقوته لأن رجاله هم العدول الثقات الحفاظ.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح البخاري.
