نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي وائل، قال: قال عبد الله رضي الله عنه: لقد أتاني اليوم رجل، فسألني عن أمر ما دريت ما أرد عليه، فقال: أرأيت رجلا مؤديا نشيطا، يخرج مع أمرائنا في المغازي، فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها؟ فقلت له: والله ما أدري ما أقول لك، إلا أنا «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فعسى أن لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله، وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله، وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلا، فشفاه منه، وأوشك أن لا تجدوه، والذي لا إله إلا هو ما أذكر ما غبر من الدنيا إلا كالثغب شرب، صفوه وبقي كدره»
معنى الحديث باختصار
(مؤديا) ذا أداة للحرب كاملة وقيل معناه قويا متمكنا. (نشيطا) يخف ويسرع للأمر الذي يريد فعله. (فيعزم علينا) يشدد علينا من العزم وهو الأمر الجازم الذي لا تردد فيه. (لا نحصيها) لا نطيقها. (شك في نفسه شيء) شكت نفسه في شيء وتردد فيه أجائز أم لا. (فشفاه منه) أزال مرض تردده عنه بإجابته له بالحق. (أوشك أن لا تجدوه) كاد أن لا تجدوا من يفتي بحق ويشفي القلوب من الشبه والشكوك. (غبر) مضي أو بقي من الغبور وهو من الأضداد يستعمل في المضي والبقاء. (كالثغب) الماء المستنقع في الموضع المنخفض. (صفوه) الماء الصافي من…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «مؤديا» و«نشيطا» و«فيعزم علينا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- مؤديا: ذا أداة للحرب كاملة وقيل معناه قويا متمكنا.
- نشيطا: يخف ويسرع للأمر الذي يريد فعله.
- فيعزم علينا: يشدد علينا من العزم وهو الأمر الجازم الذي لا تردد فيه.
- لا نحصيها: لا نطيقها.
- شك في نفسه شيء: شكت نفسه في شيء وتردد فيه أجائز أم لا.
- فشفاه منه: أزال مرض تردده عنه بإجابته له بالحق.
- أوشك أن لا تجدوه: كاد أن لا تجدوا من يفتي بحق ويشفي القلوب من الشبه والشكوك.
- غبر: مضي أو بقي من الغبور وهو من الأضداد يستعمل في المضي والبقاء.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح البخاري.
