نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي، عن أبيه رضي الله عنه، قال: كنت يوما جالسا مع رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في منزل، في طريق مكة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نازل أمامنا والقوم محرمون، وأنا غير محرم، فأبصروا حمارا وحشيا، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به، وأحبوا لو أني أبصرته، والتفت، فأبصرته فقمت إلى الفرس، فأسرجته، ثم ركبت، ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه بشيء، فغضبت، فنزلت، فأخذتهما، ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه عن ذلك، فقال: «معكم منه شيء؟»، فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفدها وهو محرم، فحدثني به زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
معنى الحديث باختصار
(أخصف) أخرز وألزق. (يؤذنوني) يعلموني. (فأسرجته) شددت عليه سرجه والسرج ما يوضع على الدابة تحت الراكب. (فعقرته) جرحته حتى مات. (فوقعوا فيه) أخذوا من لحمه. (فرحنا) من الرواح وهو الذهاب آخر النهار. (خبأت العضد) أبقيتها. (نفدها) أتى عليها كلها ولم يبق منها شيئا
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «أبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أخصف» و«يؤذنوني» و«فأسرجته» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أخصف: أخرز وألزق.
- يؤذنوني: يعلموني.
- فأسرجته: شددت عليه سرجه والسرج ما يوضع على الدابة تحت الراكب.
- فعقرته: جرحته حتى مات.
- فوقعوا فيه: أخذوا من لحمه.
- فرحنا: من الرواح وهو الذهاب آخر النهار.
- خبأت العضد: أبقيتها.
- نفدها: أتى عليها كلها ولم يبق منها شيئا.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«أبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها من مجموعة صحيح البخاري.
