نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن رافع بن خديج قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة فأصاب الناس جوع فأصبنا إبلا وغنما، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس فعجلوا فنصبوا القدور فدفع إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بالقدور فأكفئت، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير فند منها بعير، وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا. قال: وقال جدي: إنا لنرجو أو نخاف أن نلقى العدو غدا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب؟ فقال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأخبركم عنه: أما السن عظم، وأما الظفر فمدى الحبشة.»
معنى الحديث باختصار
(فعدل عشرة من الغنم ببعير) قال الحافظ في الفتح هذا محمول على أن هذا كان قيمة الغنم إذ ذاك فلعل الإبل كانت قليلة أو نفيسة والغنم كانت كثيرة أو هزيلة بحيث كانت قيمة البعير عشر شياه ولا يخالف ذلك القاعدة في الأضاحي من أن البعير يجزئ عن سبع شياه وأما هذه القسمة فكانت واقعة عين فيحتمل أن يكون التعديل لما ذكر من نفاسة الإبل دون الغنم. [انظر الفتح 9/ 540 و 541
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فعدل عشرة من الغنم ببعير» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فعدل عشرة من الغنم ببعير: .
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الذبائح والصيد من مجموعة صحيح البخاري.
