نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا عبد الله حديثين: أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر عن نفسه، قال: «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه، فقال به هكذا. قال أبو شهاب بيده فوق أنفه، ثم قال: لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا وبه مهلكة، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، حتى اشتد عليه الحر والعطش، أو ما شاء الله، قال: أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومة ثم رفع رأسه، فإذا راحلته عنده» تابعه أبو عوانة وجرير عن الأعمش. وقال أبو أسامة: حدثنا الأعمش: حدثنا عمارة: سمعت الحارث. وقال شعبة وأبو مسلم: عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد. وقال أبو معاوية: حدثنا الأعمش عن عمارة، عن الأسود، عن عبد الله، وعن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله.
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في التوبة باب في الحض على التوبة والفرح بها رقم 2744 (الآخر عن نفسه) أي لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله إن المؤمن. (أن يقع عليه) المعنى أنه يخاف ألا ينجو من الهلاك كما لو كان جبل سيسقط عليه. (الفاجر) العاصي والفاسق. (كذباب مر على أنفه) كناية عن عدم اكتراثه بالذنب أخرجه مسلم في التوبة باب في الحض على التوبة والفرح بها رقم 2744 (أفرح) أكثر رضا وقبولا. (منزلا) مكانا. (مهلكة) أسباب الهلاك من فقد الطعام والشراب مع بعد المسافة. (أرجع إلى مكاني) أي وقد يئس واستسلم للمهالك
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الآخر عن نفسه» و«أن يقع عليه» و«الفاجر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- الآخر عن نفسه: والمعنى لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله إن المؤمن.
- أن يقع عليه: المعنى أنه يخاف ألا ينجو من الهلاك كما لو كان جبل سيسقط عليه.
- الفاجر: العاصي والفاسق.
- منزلا: مكانا.
- مهلكة: أسباب الهلاك من فقد الطعام والشراب مع بعد المسافة.
- أرجع إلى مكاني: والمعنى وقد يئس واستسلم للمهالك.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الدعوات من مجموعة صحيح البخاري.
