نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا زيد بن وهب: حدثنا والله أبو ذر بالربذة قال «كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عشاء استقبلنا أحد، فقال: يا أبا ذر ما أحب أن أحدا لي ذهبا يأتي علي ليلة أو ثلاث عندي منه دينار إلا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا، وأرانا بيده، ثم قال: يا أبا ذر، قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، قال: الأكثرون هم الأقلون، إلا من قال هكذا وهكذا، ثم قال لي: مكانك لا تبرح يا أبا ذر حتى أرجع، فانطلق حتى غاب عني، فسمعت صوتا فخشيت أن يكون عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأردت أن أذهب، ثم ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبرح، فمكثت، قلت: يا رسول الله، سمعت صوتا خشيت أن يكون عرض لك، ثم ذكرت قولك فقمت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذاك جبريل، أتاني فأخبرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت: يا رسول الله، وإن زنى، وإن سرق؟ قال: وإن زنى، وإن سرق». قلت لزيد: إنه بلغني أنه أبو الدرداء، فقال: أشهد لحدثنيه أبو ذر بالربذة قال الأعمش: وحدثني أبو صالح، عن أبي الدرداء نحوه. وقال أبو شهاب عن الأعمش: يمكث عندي فوق ثلاث.
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الإيمان باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار. وفي الزكاة باب الترغيب في الصدقة رقم 94 (حرة) أرض ذات حجارة سوداء خارج المدينة. (أقول به) عبر بالقول عن الفعل. (هكذا. .) كناية عن جهات الإنفاق والصرف في مصالح عباد الله تعالى. (فخشيت) في نسخة (فتخوفت)
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «قال يا أبا ذر قلت لبيك وسعديك يا رسول الله»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قال يا أبا ذر قلت لبيك وسعديك يا رسول الله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «حرة» و«أقول به» و«هكذا. .» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- حرة: أرض ذات حجارة سوداء خارج المدينة.
- أقول به: عبر بالقول عن الفعل.
- هكذا. .: كناية عن جهات الإنفاق والصرف في مصالح عباد الله تعالى.
- فخشيت: في نسخة.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«قال يا أبا ذر قلت لبيك وسعديك يا رسول الله».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الاستئذان من مجموعة صحيح البخاري.
