نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه، ويقرأ: الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: «وما يدريك أنها رقية»، ثم قال: «قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهما» فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو عبد الله: وقال شعبة: حدثنا أبو بشر، سمعت أبا المتوكل، بهذا
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في السلام باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار رقم 2201 (فاستضافوهم) طلبوا منهم الضيافة. (فلدغ) ضربته حية أو عقرب. (الرهط) ما دون العشرة من الرجال. (لأرقي) من الرقية وهي كل كلام استشفي به من وجع أو غيره. (جعلا) أجرة. (فصالحوهم) اتفقوا معهم. (قطيع) طائفة من الغنم. (يتفل) من التفل وهو النفخ مع قليل من البصاق. (نشط من عقال) فك من حبل كان مشدودا به. (قلبة) علة. (وما يدريك أنها رقية) ما الذي أعلمك أنها يرقى بها. (اضربوا لي معكم سهما) اجعلوا لي منه نصيبا
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فاستضافوهم» و«فلدغ» و«الرهط» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فاستضافوهم: طلبوا منهم الضيافة.
- فلدغ: ضربته حية أو عقرب.
- الرهط: ما دون العشرة من الرجال.
- لأرقي: من الرقية وهي كل كلام استشفي به من وجع أو غيره.
- جعلا: أجرة.
- فصالحوهم: اتفقوا معهم.
- قطيع: طائفة من الغنم.
- يتفل: من التفل وهو النفخ مع قليل من البصاق.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإجارة من مجموعة صحيح البخاري.
