نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عروة: أنه سأل عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت قوله: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا) أو كذبوا؟ قالت: «بل كذبهم قومهم»، فقلت: والله لقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم، وما هو بالظن، فقالت: «يا عرية لقد استيقنوا بذلك»، قلت: فلعلها أو كذبوا، قالت: " معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، وأما هذه الآية، قالت: هم أتباع الرسل، الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، وطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأست ممن كذبهم من قومهم، وظنوا أن أتباعهم كذبوهم، جاءهم نصر الله " قال أبو عبد الله: " {استيأسوا} [يوسف: 80] استفعلوا، من يئست منه من يوسف، {لا تيأسوا من روح الله} [يوسف: 87] معناه الرجاء "
معنى الحديث باختصار
(استيأس) من اليأس وهو القنوط أي قنطوا من إيمان أقوامهم. (ظنوا) أي ظن أتباع الرسل كما فسرته عائشة رضي الله عنها. (كذبوا) كذبهم أقوامهم في الوعد بالعذاب من الله تعالى / يوسف 110 /. (كذبوا) قيل معناه كذبتهم أنفسهم حين حدثتهم أنهم ينصرون وقيل ظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر. وقد أنكرت عائشة رضي الله عنها قراءة (كذبوا) بالتخفيف ولعلها لم تبلغها عمن يرجع إليه في ذلك وهما قراءتان متواترتان. (عرية) تصغير عروة وهو تصغير المحبة والدلال وليس تصغير التحقير. (معاذ الله) أعتصم بال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «استيأس» و«ظنوا» و«كذبوا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- استيأس: من اليأس وهو القنوط والمعنى قنطوا من إيمان أقوامهم.
- ظنوا: والمعنى ظن أتباع الرسل كما فسرته عائشة رضي الله عنها.
- كذبوا: كذبهم أقوامهم في الوعد بالعذاب من الله تعالى / يوسف 110 /.
- كذبوا: قيل معناه كذبتهم أنفسهم حين حدثتهم أنهم ينصرون وقيل ظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر.
- كذبوا: بالتخفيف ولعلها لم تبلغها عمن يرجع إليه في ذلك وهما قراءتان متواترتان.
- عرية: تصغير عروة وهو تصغير المحبة والدلال وليس تصغير التحقير.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب أحاديث الأنبياء من مجموعة صحيح البخاري.
