حديث نبويالحديث 35 من 151

حديث الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر

الراويسعيد بن جبير
ابدأ القراءة
الكتابكتاب أحاديث الأنبياء
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس: أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة، فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي، الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟ قال نعم، قالت: إذن لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الكلمات، ورفع يديه فقال: رب {إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم} [إبراهيم: 37]- حتى بلغ - {يشكرون} [إبراهيم: 37] " وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى، أو قال يتلبط، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فذلك سعي الناس بينهما» فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا، فقالت صه - تريد نفسها -، ثم تسمعت، فسمعت أيضا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه، أو قال بجناحه، حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء -، لكانت زمزم عينا معينا " قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن ها هنا بيت الله، يبني هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم، أو أهل بيت من جرهم، مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائرا عائفا، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا، قال: وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم، قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الإنس» فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شب، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت نحن بشر، نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، وقولي له يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول غير عتبة بابك، قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها، وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه، فقالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله، فقال: ما طعامكم؟ قالت اللحم، قال فما شرابكم؟ قالت الماء. قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ولم يكن لهم يومئذ حب، ولو كان لهم دعا لهم فيه». قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه، قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير، قال: فأوصاك بشيء، قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك، قال: ذاك أبي وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127]، قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}

معنى الحديث باختصار

(المنطق) ما يشد به الوسط. (لتعفي أثرها) أي لتجره على الأرض وتخفي أثرها على سارة. (دوحة) شجرة كبيرة. (جرابا) ما يتخذ من الجلد لتوضع فيه الزوادة. (قفى) من التقفية وهي الإعراض والتولي يعني ولى راجعا. (الثنية) الطريق العالي في الجبل. (الكلمات) الدعوات أو الجمل التي أنزلها الله تعالى في كتابه على محمد صلى الله عليه وسلم وتتمتها {عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} / إبراهيم 37 /. (بواد) هو مكة. (المحرم) الذي يحرم التعرض له والتهاون به.…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يتناول هذا الحديث معنى «الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «المنطق» و«لتعفي أثرها» و«دوحة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • المنطق: ما يشد به الوسط.
  • لتعفي أثرها: والمعنى لتجره على الأرض وتخفي أثرها على سارة.
  • دوحة: شجرة كبيرة.
  • جرابا: ما يتخذ من الجلد لتوضع فيه الزوادة.
  • قفى: من التقفية وهي الإعراض والتولي يعني ولى راجعا.
  • الثنية: الطريق العالي في الجبل.
  • الكلمات: الدعوات أو الجمل التي أنزلها الله تعالى في كتابه على محمد صلى الله عليه وسلم وتتمتها {عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} / إبراهيم 37 /.
  • بواد: هو مكة.

دلالة الحديث

العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر» فهمًا متوازنًا.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب أحاديث الأنبياء من مجموعة صحيح البخاري.

الحديث التاليحديث اسماعيل وامه اول من سكن مكةالحديث السابقحديث يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكان زمزم عينا معينا
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث اسماعيل وامه اول من سكن مكة

الراوي: ابن عباس

(أهله) سارة عليها السلام. (ما كان) من خصومة معتادة بين الضرائر وذلك حين ولدت هاجر عليها السلام إسماعيل عليه السلام وغارت منها سارة فكان منها ما كان. (أحس) أجد. (ينشغ) من النشغ وهو الشهيق من الصدر حتى يكاد يبلغ به الغشي أي يعلو نفسه من شدة ما يرد عليه. (غمز) عصر وكبس. (تحفر) وفي نسخة (تحفر) أي تسرع وتحث سيرها وفي أخرى (تحفن) أي تملأ كفيها. (ظاهرا) أي يجري على وجه الأرض. (أنكروا ذلك) أي تعجبوا من وجود الطير واستغربوه لعلمهم أنه لا يوجد ماء في هذا المكان. (بركة) أي في طعام مكة وشرابها

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يرحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكان زمزم عينا معينا

الراوي: ابن عباس

(معينا) سائلا جاريا على وجه الأرض. (شنة) قربة يابسة بالية. (لم يرفعه) أي لم يرفع ابن عباس رضي الله عنه الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول

الراوي: أبا ذر

(أول) أي للصلاة فيه. (الأقصى) سمي بذلك لبعد المسافة بينه وبين الكعبة أو لبعده عن الأقذار والخبائث فإنه مقدس مطهر وقيل لأنه لم يكن وراءه موضع عبادة. (بعد) أي بعد دخول وقت الصلاة. (فصله) أي فصل والهاء هاء السكت. (فإن الفضل فيه) أي فعل الصلاة إذا حضر وقتها وفي أول الوقت

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يجمع يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد

الراوي: أبي هريرة

(ينفذهم البصر) يحيط بهم بصر الناظر ويبلغ أولهم وآخرهم. (كذباته) انظر الحديث 3179

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث هذا جبل يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها

الراوي: أنس بن مالك

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، طلع له أحد فقال: «هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها» ورواه عبد الله بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم

الراوي: عبد الله

عن عبد الله رضي الله عنه، قال: لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا} [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم، قلنا: يا رسول الله، أينا لا يظلم نفسه؟ قال: " ليس كما تقولون {لم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] بشرك، أولم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم "

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب أحاديث الأنبياء من مجموعة صحيح البخاري.

من راوي حديث الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر؟

راوي الحديث هو سعيد بن جبير.

ما معنى حديث الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر باختصار؟

(المنطق) ما يشد به الوسط. (لتعفي أثرها) أي لتجره على الأرض وتخفي أثرها على سارة. (دوحة) شجرة كبيرة. (جرابا) ما يتخذ من الجلد لتوضع فيه الزوادة. (قفى) من التقفية وهي الإعراض والتولي يعني ولى راجعا. (الثنية) الطريق العالي في الجبل. (الكلمات) الدعوات أو الجمل التي أنزلها الله تعالى في كتابه على محمد صلى الله عليه وسلم وتتمتها {عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} / إبراهيم 37 /. (بواد) هو مكة. (المحرم) الذي يحرم التعرض له والتهاون به.…

هل يوجد شرح لـ حديث الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر؟

شرح الحديث يتناول هذا الحديث معنى «الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «الله أمرك بهذا اذهب فلن يضيعنا الله - قصة هاجر». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى...