نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن مسروق، قال: كنا عند عبد الله فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا، قال: «اللهم سبع كسبع يوسف»، فأخذتهم سنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف، وينظر أحدهم إلى السماء، فيرى الدخان من الجوع، فأتاه أبو سفيان، فقال: يا محمد، إنك تأمر بطاعة الله، وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، قال الله تعالى: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} إلى قوله {إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى، إنا منتقمون} " فالبطشة: يوم بدر، وقد مضت الدخان والبطشة واللزام وآية الروم "
معنى الحديث باختصار
(حصت) استأصلت. (فارتقب) انتظر. (بدخان مبين) بعذاب شديد يجعلهم يرون ما بينهم وبين السماء كالدخان من شدة الجهد والجوع وقيل غير ذلك. (عائدون) إلى الكفر. (نبطش) من البطش وهو الأخذ بعنف وشدة. (مضت الدخان والبطشة) وقع ما ذكر من الوعيد في آيات سورة الدخان المذكورة / 10 - 16 / في القحط الذي أصابهم والهزيمة يوم بدر. (اللزام) المذكور في قوله تعالى {فسوف يكون لزاما} / الفرقان 77 /. معناه القتل وقد مضى يوم بدر وقيل العذاب الملازم لهم يوم القيامة وقيل غير ذلك. (آية الروم) ما ذكر في أوائل سورة الروم من غلبة…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «حصت» و«فارتقب» و«بدخان مبين» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- حصت: استأصلت.
- فارتقب: انتظر.
- بدخان مبين: بعذاب شديد يجعلهم يرون ما بينهم وبين السماء كالدخان من شدة الجهد والجوع وقيل غير ذلك.
- عائدون: إلى الكفر.
- نبطش: من البطش وهو الأخذ بعنف وشدة.
- مضت الدخان والبطشة: وقع ما ذكر من الوعيد في آيات سورة الدخان المذكورة / 10 - 16 / في القحط الذي أصابهم والهزيمة يوم بدر.
- اللزام: المذكور في قوله تعالى {فسوف يكون لزاما} / الفرقان 77 /.
- آية الروم: ما ذكر في أوائل سورة الروم من غلبة.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب أبواب الاستسقاء من مجموعة صحيح البخاري.
