نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ماذا عندك يا ثمامة؟» قال: عندي يا محمد خير إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان الغد، ثم قال له: «ما عندك يا ثمامة؟» فأعاد مثل هذا الكلام، فتركه حتى كان بعد الغد، فذكر مثل هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطلقوا ثمامة». فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل فيه، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ساق الحديث، قال عيسى: أخبرنا الليث وقال: «ذا ذم»
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح. سعيد بن أبي سعيد: هو المقبري، واسم أبي سعيد كيسان، وقتيبة: هو ابن سعيد البغلاني، والليث: هو ابن سعد. وأخرجه البخاري (٤٦٢) و (٤٣٧٢)، ومسلم (١٧٦٤)، والنسائي (٧١٢) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ورواية البخاري الاولى والنسائي مختصرة بقصة ربط ثمامة بسارية المسجد. وهو في "مسند أحمد" (٩٨٣٣)، و"صحيح ابن حبان" (١٢٣٩). قال في "النهاية": "إن تقتل تقتل ذا دم" أي: من هو مطالب بدم أو صاحب دم مطلوب، ويروى: ذا ذم بالذال المعجمة، أي: ذا ذمام وحرمة في قومه، وإذا عقد ذمة وفي له.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ماذا عندك يا ثمامة؟». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد من مجموعة سنن أبي داود.
