نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المقداد بن الأسود، أنه أخبره أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار، فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله». فقلت: يا رسول الله إنه قطع يدي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال»
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح. الليث: هو ابن سعد. وأخرجه البخاري (٤٠١٩)، ومسلم (٩٥)، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٣٧) من طريق عطاء بن يزيد الليثي، به. وهو في "مسند أحمد" (٢٣٨١١)، و"صحيح ابن حبان" (١٦٤). قال الخطابي: الخوارج ومن يذهب مذاهبهم في التكفير بالكبائر يتأولونه على أنه بمنزلة الكفر، وهذا تأويل فاسد. وإنما وجهه أنه جعله بمنزلته في إباحة الدم. لأن الكافر قبل أن يسلم مباح الدم بحق الدين، فإذا أسلم فقتله قاتل، فإن قاتله مباح الدم بحق القصاص.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد من مجموعة سنن أبي داود.
