نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الرحمن بن أزهر، قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة الفتح، وأنا غلام شاب، يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأتي بشارب، فأمرهم فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضربه بالسوط، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه بنعله، وحثى رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب، فلما كان أبو بكر: أتي بشارب فسألهم عن ضرب النبي صلى الله عليه وسلم الذي ضربه، فحزروه أربعين "، فضرب أبو بكر أربعين، فلما كان عمر، كتب إليه خالد بن الوليد: إن الناس قد انهمكوا في الشرب، وتحاقروا الحد والعقوبة، قال: هم عندك فسلهم، وعنده المهاجرون الأولون، فسألهم، فأجمعوا على أن يضرب ثمانين، قال: وقال علي: إن الرجل إذا شرب افترى فأرى أن يجعله كحد الفرية قال أبو داود: «أدخل عقيل بن خالد، بين الزهري، وبين ابن الأزهر، في هذا الحديث، عبد الله بن عبد الرحمن بن الأزهر، عن أبيه»
معنى الحديث باختصار
حديث حسن كسابقيه. وهذا إسناد منقطع كالرواية السالفة برقم (٤٤٨٧). وقوله في هذا الخبر: غداة الفتح، وهم من أسامة بن زيد؛ لأن هذه القصة كانت في حنين كما في الرواية السالفة قبله، وكما في رواية أبي سلمة عن ابن أزهر عند النسائي (٥٢٦٧). وقوله: يتخلل الناس، أي: يسير في خللهم، أي: في وسطهم. وقوله: فحرزوه، أي: حفظوه أربعين، يقال: أحرزت الشيء أحرزه إحرازا: إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ، وحد الفرية هو حد القذف وهو ثمانون سوطا، وتحاقروا الحد، أي: رأوه حقيرا. تنبيه: هذا الحديث أثبتناه من هامشي (ب) و (ه…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «أتي بشارب فأمرهم فضربوه بما في أيديهم»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «أتي بشارب فأمرهم فضربوه بما في أيديهم»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة الفتح، وأنا غلام شاب، يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأتي بشارب، فأمرهم فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضربه بالسوط، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه بنعله، وحثى رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب، فلما كان أبو بكر: أتي بشارب فسألهم عن ضرب النبي صلى الله عليه وسلم الذي ضربه، فحزروه أربعين». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الحدود من مجموعة سنن أبي داود.
