نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن قبيصة بن ذؤيب، أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق، تسأله ميراثها؟ فقال: ما لك في كتاب الله تعالى شيء، وما علمت لك في سنة نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة، «حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس»، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة، فقال: مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه تسأله ميراثها، فقال: «ما لك في كتاب الله تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها»
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، صححه الترمذي وابن حبان والحاكم، وحسنه البغوي، وانتقاه ابن الجارود، وقال الحافظ في "التلخيص الجبير" ٣/ ٨٢: إسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده للقصة، وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩: على كل حال هو حجة، لأنه إما مرسل صحابي، أو لأنه يجوز أن يكون سمعه بعد ذلك من المغيرة أو محمد بن مسلمة، وتصحيح الترمذي وابن حبان والحاكم له، وقبلهم الإمام مالك كاف، وقد قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم تكن أم،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «هو ذلك السدس فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما وأيتكما خلت به فهو لها»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «هو ذلك السدس فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما وأيتكما خلت به فهو لها»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما لك في كتاب الله تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«هو ذلك السدس فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما وأيتكما خلت به فهو لها».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفرائض من مجموعة سنن أبي داود.
