نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عائشة، أنها قالت: أهدت أم سنبلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا، فلم تجده، فقالت لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن نأكل طعام الأعراب، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فقال: "ما هذا معك يا أم سنبلة؟ " قالت: لبن أهديت لك يا رسول الله، قال: " اسكبي أم سنبلة " فسكبت، فقال: " ناولي أبا بكر " ففعلت، فقال: " اسكبي أم سنبلة "، فناولي عائشة " فناولتها، فشربت، ثم قال: " اسكبي أم سنبلة فسكبت، فناولت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب، قالت عائشة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب من لبن أسلم، : وأبردها على الكبد، يا رسول الله ، قد كنت حدثت أنك قد نهيت عن طعام الأعراب؟ فقال: " يا عائشة، إنهم ليسوا بالأعراب، هم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم، وإذا دعوا أجابوا، فليسوا بالأعراب "
معنى الحديث باختصار
إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. المفضل: هو ابن فضالة بن عبيد المصري. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٨ / ٢٩٤، والبزار في "مسنده" (١٩٤٠) و (١٩٤١) (زوائد) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤ / ١٦٨، والحاكم في "المستدرك" ٤ / ١٢٨، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (في ترجمة أم سنبلة) من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو يعلى (٤٧٧٣) ، والطحاوي ٤ / ١٦٧ من طريق صالح بن كيسان، عن عروة، عن عائشة، به،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"اسكبي": أي: صبي منه شيئا في إناء يشرب منه كالقدح.
"اسلم وابردها": يحتمل أن يكون الأول صيغة أمر من السلامة، والثاني من برده؛ كنصره أي: كن سالما، وابرد الحصة المشروبة على الكبد، قالته على وجه الدعاء، ويحتمل أن يكون اسم تفضيل؛ أي: هو أسلم وأبرد الألبان على الكبد، والمراد: الدعاء أيضا.
"إنهم لم": أي: المسلمون من أهل البادية ليسوا أولئك الأعراب الذين نهيت الناس عن طعامهم، والنهي عن طعام الكفرة منهم وإليهم ينصرف [إلى] اسم الأعراب مطلقا، قال تعالى: الأعراب أشد كفرا ونفاقا [التوبة: 97].
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند النساء من مجموعة مسند الإمام أحمد.
