نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة الله، ورجل قلبه متعلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله عز وجل، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل تصدق بصدقة أخفاها، لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها، قال: أنا أخاف الله عز وجل "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري. وأخرجه البخاري (٦٦٠) و (١٤٢٣) و (٦٤٧٩) ، ومسلم (١٠٣١) (٩١) ، والترمذي (٢٣٩١) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣٥٨) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٨٤٦) و (٥٨٤٧) ، والبيهقي في "السنن" ٤/١٩٠ و٨/١٦٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد - وبعض الرواة عن يحيى قال فيه: "لا تعلم يمينه ما تنفق شماله"، وبعضهم قال: "لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" وهو الصواب، لأن السنة المعهودة في الصدقة إعطاوها باليمين. وانظر "الفتح" وأخرجه ابن المبارك في "ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"إلا ظله"؛ أي: ظل يتبع إذنه، لا يكون لأحد بلا إذنه، أو ظل عرشه، على حذف المضاف، وقيل: المراد بالظل: الكرامة، أو نعيم الجنة، قال تعالى: وندخلهم ظلا ظليلا [النساء: 57].
"الإمام العادل ": قال القاضي: هو كل من إليه نظر في شيء من أمور المسلمين، بدأ به؛ لكثرة منافعه.
"بعبادة الله"؛ أي: في عبادته.
"متعلق بالمساجد"؛ أي: شديد الحب لها، أو هو الملازم للجماعة فيها، وليس المراد دوام القعود فيها.
"تحابا في الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: له.
"وتفرقا عليه"؛ أي: هما على الحب في الحضور والغيبة، أو كانا على الحب في الدنيا، وماتا عليه.
"لا تعلم شماله ": هو مبالغة في الإخفاء.
"خاليا"؛ أي: في المكان الخالي.
"منصب "؛ أي: ذات الحسب والنسب الشريف.
"إلى نفسها"؛ قال النووي: أي: دعته إلى الزنى بها، هذا هو الصواب في معناه، وقيل: دعته لنكاحها، فخاف العجز عن القيام بحقها، أو أن الخوف [ ص: 250 ] من الله تعالى شغله عن لذات الدنيا وشهواته.
"أنا أخاف الله": يحتمل أنه قال ذلك باللسان، أو بالقلب؛ ليزجر نفسه.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
