نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بخير البرية؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله كلما كانت هيعة استوى عليه، ألا أخبركم بالذي يليه؟ " قالوا: بلى، قال: " رجل في ثلة من غنمه، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ألا أخبركم بشر البرية؟ " قالوا: بلى، قال: " الذي يسأل بالله ولا يعطي به "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر -وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي - وجهالة أبي وهب مولى أبي هريرة. وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٩٧٢٣) و (١٠٧٦٦) و (١٠٧٧٩) ، لكن دون قوله: "ألا أخبركم بشر البرية؟ . إلخ". ويشهد له جميعا حديث ابن عباس السالف برقم (٢١١٦) ، وإسناده صحيح. وحديث أبي سعيد الخدري، سيأتي في "المسند" ٣/١٦ لكن دون الإخبار عن شر البرية. قوله: "كلما كانت هيعة استوى عليه". الهيعة: الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو، وقد هاع يهيع هيوعا: إذا جبن.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"كانت هيعة"؛ أي: وجدت هيعة، فـ"كان" تامة، و"هيعة" بالرفع، والهيعة بفتح فسكون: صوت يفزع منه ويخاف، والمراد: صياح العدو.
"استوى "؛ أي: ركب.
"الرجل في ثلة"؛ المراد به: المعتزل عن الناس.
"الذي يسأل بالله": الوجه أن يجعل على بناء الفاعل؛ أي: الذي يجمع بين القبيحين؛ أحدهما: السؤال بالله، والثاني: عدم الإعطاء لمن يسأل به تعالى، فما يراعي حرمة اسمه تعالى في الوقتين، وأما جعله مبنيا للمفعول، فبعيد؛ إذ لا صنع للعبد في أن يسأله السائل بالله، فلا وجه للجمع بينه وبين ترك الإعطاء، والظاهر حينئذ أن يقال: الذي يسأل بالله فلا يعطى، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
