نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها، كفارة لما بينهما "، قال: " والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر - يعني رمضان إلى رمضان - كفارة لما بينهما "، قال: ثم قال بعد ذلك: " إلا من ثلاث - قال: فعرفت أن ذلك لأمر حدث -: إلا من الإشراك بالله، ونكث الصفقة، وترك السنة " قال: " أما نكث الصفقة: أن تبايع رجلا ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة، قال: قلت: يا رسول الله، أما الإشراك بالله فقد عرفناه، فما نكث الصفقة؟ قال: " فأن تبايع رجلا ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة "
معنى الحديث باختصار
صحيح دون قوله: "إلا من ثلاث . " إلى آخر الحديث، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن السائب -وهو الكندي الكوفي- فمن رجال مسلم، إلا أنه قد روي عن يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب كما سيأتي عند المصنف برقم (١٠٥٧٦) بزيادة رجل مبهم من الأنصار بين عبد الله بن السائب وبين أبي هريرة، قال الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ٢٠٢: وقول يزيد أشبه بالصواب. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٦٢٠) من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الحاكم ٤/٢٥٩ من طريق إسحاق بن يوسف، عن العوام بن حوشب، به - دون ذكر الجمعة إل…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
والجمعة إلى الجمعة ": المقصود: بيان فضل هذه الأعمال، وأنها بحيث إذا وجدت ذنوبا، تكفرها; لما فيها من الفضل، فلا يرد أنه ماذا بقي بعد تكفير الصلوات حتى تكفره الجمعة؟ وليت شعري ماذا يقول هذا القائل في صلاة من كان معصوما من الذنوب أو الكبائر، فإن صغائره مكفرة باجتناب الكبائر; لقوله تعالى: إن تجتنبوا كبائر [النساء: 31 ]، الآية .
" والشهر ": أي: صومه .
" إلا من ثلاث ": استثناء من قوله: "لما بينهما" بالنظر إلى المعنى; أي: كفارة من كل ذنب بينهما إلا من ثلاث، ولا يخفى أن هذا الاستثناء يدل على عموم التكفير: الصغائر والكبائر، وإلا، فعند خصوص التكفير بالصغائر لا وجه لهذا الاستثناء، وجمهور أهل العلم على الثاني، ويؤيدهم لفظ مسلم لهذا الحديث: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"، فليتأمل .
" ونكث الصفقة ": أي: نقض البيعة .
" وترك السنة ": أي: ترك العقيدة الحقة التي كانت عليها جماعة الصحابة، والميل إلى البدعة التي هي خلاف تلك العقيدة، والله تعالى أعلم .
" قال: أما نكث الصفقة: أن تبايع رجلا، ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة، قال: قلت: يا رسول الله! أما الإشراك.
.
.
إلخ ": هكذا في أصلين، ولعل وجهه أنه أراد أن يذكر تفسير نكث الصفقة وترك السنة بلا رفع، ثم بدا له أن يرفعه، فترك الموقوف في الأثناء إلى المرفوع، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
