نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله، قال: قالت أم حبيبة ابنة أبي سفيان: اللهم أمتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، قال: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنك سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة ، لن يعجل شيء قبل حله، أو يؤخر شيء عن حله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار، وعذاب في القبر، كان أخير ، أو أفضل " قال: وذكر عنده القردة - قال مسعر: أراه قال: والخنازير - إنه مما مسخ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله لم يمسخ شيئا فيدع له نسلا، أو عاقبة، وقد كانت القردة، أو الخنازير قبل ذلك "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن عبد الله اليشكري، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجراح، ومسعر: هو ابن كدام. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٠-١٩١، ومن طريقه مسلم (٢٦٦٣) (٣٢) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٦٢) ، عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٦٣) ، وأبو يعلى (٥٣١٣) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٤/٢٧٥، من طرق عن مسعر، به.وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٠٥٩) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (٢٦٥) -، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٢٧٥ من طريق المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"اللهم أمتعني": من الإمتاع كما في رواية لمسلم، وفي رواية لمسلم: "متعني" من التمتيع.
"قبل حله": - بكسر حاء أو فتحها وتشديد لام - أي: قبل وجوبه وحينه، وظاهره أن الآجال والأرزاق لا تقبل التغيير عما قدرت عليه، وقد جاء أن صلة الرحم تزيد في العمر، فحملوا هذا الحديث وأمثاله على ما عليه الأمر في علم الله; إذ يستحيل خلافه، وإلا لانقلب العلم جهلا.
وحملوا حديث: "إن صلة الرحم تزيد في العمر" ونحوه على التقدير المعلق كما يشير إليه قوله تعالى: يمحو الله ما يشاء ويثبت [الرعد: 39] لكن قد يقال: فليكن الدعاء لصلة الرحم، فكيف المنع من الدعاء، مع أنه رغب في الصلة لتلك الفائدة، إلا أن يقال: لعله علم أن الدعاء لا تترتب عليه تلك الفائدة، أو رأى أن تلك الفائدة فائدة قليلة، لكن الترغيب في الصلة التي هي عبادة لأجلها تقتضي أن تكون فائدة جليلة، والله تعالى أعلم.
"كان خيرا": إن قلت: هو أيضا مفروغ عنه، فكيف رخص في الدعاء لأجله، مع أنه قد منع من الدعاء لمثله؟ أجيب: بأن الدعاء به عبادة، واهتمام بأمر الآخرة، وقد أمر الشارع بالعبادات، وبالاهتمام لأمر الآخرة، فيؤتى به لذلك، لا لأنه يمكن التغيير في التقدير، وأما الدعاء بطول الأجل، فليس كذلك.
"أنه مما مسخ" أي: إن المذكور.
فيدع": بالنصب على جواب النفي.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
