نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل زيد بن حارثة، فرأى امرأته زينب فكأنه دخله - لا أدري من قول حماد، أو في الحديث - فجاء زيد يشكوها إليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أمسك عليك زوجك، واتق الله " قال: فنزلت: {واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه} [الأحزاب: ٣٧] ، إلى قوله {زوجناكها} [الأحزاب: ٣٧] يعني زينب
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف، وفي متنه غرابة، مؤمل بن إسماعيل سييء الحفظ، وقد رواه جماعة من الثقات عن حماد بن زيد دون قوله: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل زيد بن حارثة فرأى امرأته زينب، فكأنه دخله! وسيأتي ضمن حديث طويل برقم (١٣٠٢٥) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: "اذهب فاذكرها علي" فانطلق حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال زيد: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها. وإسناده صحيح. ففيه أن الذي أتى المنزل هو زيد ب…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
" دخله " : أي: دخل المنزل.
" يشكوها إليه " : قيل: إنه جاء، فقال: إني أريد أن أفارق صاحبتي، قال: " ما لك، أرابك منها شيء؟ " ، قال: " والله! يا رسول الله! ما رأيت منها إلا خيرا، ولكنها تتعظم علي لشرفها، وتؤذيني بلسانها، فقال له صلى الله عليه وسلم: " أمسك عليك زوجك، واتق الله " ; أي: في أمرها، فلا تطلقها ضرارا وتعللا.
" فنزلت: واتق الله وتخفي [الأحزاب: 36] .
.
.
إلخ " : أي: نزلت هذه الآية المشتملة على قوله: واتق الله وتخفي في نفسك [الأحزاب: 36] " ، وليس المعنى أنه: اتق الله خطابا له صلى الله عليه وسلم، بل هو حكاية لقوله لزيد.
وفي " المواهب " : معنى قوله: وتخفي في نفسك [الأحزاب: 36] " : علمك أنه سيطلقها، فعاتبه الله تعالى على هذا القدر في شيء أباحه تعالى له; بأن قال: أمسك عليك، مع علمه أنه سيطلقها، وهذا مروي عن علي بن الحسين، وعليه أهل التحقيق من المفسرين; كالزهري، وبكر بن العلاء، والقاضي أبي بكر بن العربي، وغيرهم.
وفي " شرح البخاري " لصاحب " المواهب " : وعند ابن أبي حاتم من طريق علي بن زيد، عن علي بن الحسين، قال: أعلم الله نبيه أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد يشكوها إليه، وقال له ما قال: قال الله تعالى: إني قد أخبرتك أني مزوجكها، وتخفي في نفسك ما الله مبديه [الأحزاب: 37]، انتهى.
ولا يخفى أن الذي أبدى الله هو التزويج، فينبغي أن يكون هو المراد بما أخفاه صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
