نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي حسان، أن عليا، كان يأمر بالأمر فيؤتى، فيقال: قد فعلنا كذا وكذا، فيقول: صدق الله ورسوله، قال: فقال له الأشتر: إن هذا الذي تقول قد تفشغ في الناس، أفشيء عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال علي: ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا خاصة دون الناس، إلا شيء سمعته منه فهو في صحيفة في قراب سيفي، قال: فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، قال: فإذا فيها: " من أحدث حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل " قال: وإذا فيها: " إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم المدينة، حرام ما بين حرتيها وحماها كله، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها، إلا لمن أشار بها، ولا تقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره، ولا يحمل فيها السلاح لقتال " قال: وإذا فيها: " المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده "
معنى الحديث باختصار
صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان الأعرج، فمن رجال مسلم، وهو صدوق، وروايته عن علي مرسلة، ومع ذلك فقد حسن سنده الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٦١. وأخرجه مختصرا أبو داود (٢٠٣٥) ، والنسائي ٨/٢٤ من طريقين عن همام، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٩٩١) ، وانظر (٦١٥) و (٩٩٣) و (١٢٩٧) . وقوله: "تفشغ"، أي: فشا وانتشر. وحرتا المدينة، هما: حرة واقم (وهي الشرقية) وحرة وبرة (وهي الغربية) .
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"أفشيء" : هو بيان التفشغ، ومفعوله مقدر; أي: أفشى في الناس عهدا عهده.
.
.
إلخ.
"ما بين حرتيها" : الحرة - بفتح فتشديد - : الحجارة السود، وللمدينة المنورة حرتان.
"وحماها" : أي: حرام حماها كله، وحماها: ما يحميها من الصيد وغيره.
"ولا ينفر" : من التنفير.
"أشار بها" : أي: رفع صوته بالتعريف بها.
"تتكافأ" : - بهمزة في آخره; أي: تتساوى، فيقتل الشريف بالوضيع.
"ويسعى" : أي: ذمتهم في يد أقلهم عددا عددا، أو هو الواحد، أو أسفلهم رتبة، وهو العبد يمشي به يعقده لمن يرى من الكفرة، فإذا عقد، حصل له الذمة من الكل.
"يد" : أي: اللائق بحالهم أن يكونوا كيد واحدة في التعاون والتعاضد على الأعداء; كما لا يمكن لليد الواحدة التحرك إلى جهتين، فكذا اللائق بشأن المؤمنين.
"بكافر" : ظاهره العموم، ومن لا يقول به، يخصه بغير الذمي.
"ذو عهد" : أي: ذو أمان وذمة.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
