نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن علي، قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هما في النار ". قال: فلما رأى الكراهية في وجهها قال: " لو رأيت مكانهما لأبغضتهما " قالت: يا رسول الله، فولدي منك؟ قال: " في الجنة " قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان، ألحقنا بهم ذرياتهم)
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف لجهالة محمد ين عثمان، قال الذهبي في "الميزان" ٣/٦٤٢: لا يدرى من هو، فتشت عنه في أماكن، وله خبر منكر، ثم ساق هذا الحديث عن عبد الله بن أحمد بهذا الإسناد، وقال ابن الجوزي في "جامع المسانيد"- كما في "كنز العمال" ٢/٥١٢-: في إسناده محمد بن عثمان لا يقبل حديثه، ولا يصح في تعذيب الأطفال حديث. وانظر "فتح الباري" ٣/٢٤٦-٢٤٧. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢١٣) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٧/٢١٧ وقال: رواه عبد الله بن أحمد، وفيه محمد بن عثمان ولم أعرفه، وبقية…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"لأبغضتهما " : أي : لو رأيت منزلتهما من الحقارة والبعد عن نظر الله ، لأبغضتهما ، وتبرأت منهما تبرؤ إبراهيم - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - عن أبيه حيث تبين أنه عدو لله .
وفي "المجمع " : فيه محمد بن عثمان لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، والمسألة مختلف فيها ، قال النووي : منهم من قال : هم تبع لآبائهم في النار ، ومنهم من توقف ، والصحيح أنهم من أهل الجنة .
قلت : قد جاءت الأحاديث في الظاهر مختلفة ، فقد جاء فيهم : "الله أعلم بما كانوا عاملين " ، وجاء : "من آبائهم " كهذا الحديث ، وجاء غير ذلك ، والأولى في التوفيق أن يقال : جاء قوله صلى الله عليه وسلم : "هم من آبائهم " على ما هو الغالب المظنون فيهم ; إذ الظاهر أن الولد يتبع الآباء في الدين إن عاش ، لكن قد يكون الأمر بخلافه ، فأشار صلى الله عليه وسلم إلى وجه البناء بقوله : "فأبواه يهودانه " ، ومنع عن الجزم بقوله لعائشة : "أو غير ذلك " ، وجزم في بعض أطفال المؤمنين بالكفر ، فقال في الغلام الذي قتله الخضر : "طبع كافرا " .
وكذا في بعض أطفال الكافرين كما في هذا الحديث ، وفي الحديث : "الوائدة والموءودة في النار " ، وجزم في بعض أطفال المشركين بالخبر ، فقال في روايات الطويل : "وأما الرجل الطويل الذي في الروضة ، فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، وأما الولدان حوله ، فكل مولود مات على الفطرة " ، فقال بعض المسلمين : يا رسول الله! وأولاد المشركين ؟ رواه البخاري في "صحيحه" في كتاب الرؤيا ، فصار الحاصل أنه ينبغي التوقف ، ولا ينبغي الجزم ، مع كون الغالب هو أن الطفل كالآباء ، وعلم أن السعادة والشقاوة ليستا بالأعمال ، بل باللطف الرباني ، والخذلان الإلهي .
وعلى هذا ، فقوله تعالى : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا [الإسراء : 15] ، يحمل على عذاب الاستئصال في الدنيا ; لأن "حتى" يقتضي ظاهرا أن يكون العذاب في الدنيا ، ويعضده ما بعده ، وهو قوله : وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها [الإسراء : 16] ، الآية ، والله تعالى أعلم .
"ثم قرأ " : أي : استشهادا على بعض الدعوى ، إلا أن يقال : هو استشهاد على تمام الدعوى بانضمام المقايسة إلى مضمون الآية ، فليتأمل .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند الخلفاء الراشدين من مجموعة مسند الإمام أحمد.
