حديث نبويالحديث 129 من 288

حديث قيام الليل تطوعا بعد فريضة

الراويزرارة
ابدأ القراءة
الكتابكتاب صلاة المسافرين وقصرها
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن زرارة، أن سعد بن هشام بن عامر، أراد أن يغزو في سبيل الله، فقدم المدينة، فأراد أن يبيع عقارا له بها فيجعله في السلاح والكراع، ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقي أناسا من أهل المدينة، فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله صلى الله عليه وسلم، فنهاهم نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «أليس لكم في أسوة؟» فلما حدثوه بذلك راجع امرأته، وقد كان طلقها وأشهد على رجعتها فأتى ابن عباس، فسأله عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس: ألا أدلك على -[513]- أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: من؟ قال: عائشة، فأتها، فاسألها، ثم ائتني فأخبرني بردها عليك، فانطلقت إليها، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقاربها، لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئا، فأبت فيهما إلا مضيا، قال: فأقسمت عليه، فجاء فانطلقنا إلى عائشة، فاستأذنا عليها، فأذنت لنا، فدخلنا عليها، فقالت: «أحكيم؟» فعرفته، فقال: نعم، فقالت: «من معك؟» قال: سعد بن هشام، قالت: «من هشام؟» قال: ابن عامر، فترحمت عليه، وقالت خيرا - قال قتادة: وكان أصيب يوم أحد - فقلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: «ألست تقرأ القرآن؟» قلت: بلى، قالت: «فإن §خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن»قال: فهممت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى أموت، ثم بدا لي، فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: «ألست تقرأ يا أيها المزمل؟» قلت: بلى، قالت: «فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة» قال: قلت: يا أم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: " كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك، ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصل التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني، فلما أسن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأخذه اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع يا بني، وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه نوم، أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرا كاملا غير رمضان، قال: فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: صدقت لو كنت أقربها، أو أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني به، قال: قلت لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، أنه طلق امرأته، ثم انطلق إلى المدينة ليبيع عقاره، فذكر نحوه. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، أنه قال: انطلقت إلى عبد الله بن عباس، فسألته عن الوتر وساق الحديث بقصته، وقال فيه: قالت: من هشام؟ قلت: ابن عامر، قالت: نعم المرء كان عامر أصيب يوم أحد. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، أن سعد بن هشام، كان جارا له فأخبره أنه طلق امرأته، واقتص الحديث بمعنى حديث سعيد، وفيه قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر، قالت: نعم المرء كان أصيب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وفيه فقال حكيم بن أفلح: أما إني لو علمت أنك لا تدخل عليها ما أنبأتك بحديثها

معنى الحديث باختصار

(الكراع) اسم للخيل. (رجعتها) بفتح الراء وكسرها. والفتح أفصح عند الأكثرين. وقال الأزهري: الكسر أفصح. (بردها عليك) أي بجوابها لك. (فاستلحقته إليها) أي طلبت منه مرافقته إياي في الذهاب إليها (ما أنا بقاربها) يعني لا أريد قربها. (الشيعتين) الشيعتان الفرقتان. والمراد تلك الحروب التي جرت. يريد شيعة علي وأصحاب الجمل. (فأبت فيهما إلا مضيا) أي فامتنعت من غير المضي، وهو الذهاب، مصدر مضى يمضي: قال تعالى: فما استطاعوا مضيا. (فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن) معناه العمل به والوقوف عند حدوده وا…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يتناول هذا الحديث معنى «قيام الليل تطوعا بعد فريضة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «قيام الليل تطوعا بعد فريضة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «الكراع» و«رجعتها» و«بردها عليك» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • الكراع: اسم للخيل.
  • رجعتها: بفتح الراء وكسرها.
  • بردها عليك: والمعنى بجوابها لك.
  • فاستلحقته إليها: والمعنى طلبت منه مرافقته إياي في الذهاب إليها.
  • ما أنا بقاربها: يعني لا أريد قربها.
  • الشيعتين: الشيعتان الفرقتان.
  • فأبت فيهما إلا مضيا: والمعنى فامتنعت من غير المضي، وهو الذهاب، مصدر مضى يمضي: قال تعالى: فما استطاعوا مضيا.
  • فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن: معناه العمل به والوقوف عند حدوده وا.

دلالة الحديث

العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «قيام الليل تطوعا بعد فريضة» فهمًا متوازنًا.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب صلاة المسافرين وقصرها من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعةالحديث السابقحديث قد أوتر رسول الله ﷺ فانتهى وتره إلى آخر الليل
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة

الراوي: سعد بن هشام

عن سعد بن هشام، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع، أو غيره، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قد أوتر رسول الله ﷺ فانتهى وتره إلى آخر الليل

الراوي: عائشة قالت

عن عائشة قالت: «كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهى وتره إلى آخر الليل»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث كان رسول الله ﷺ إذا عمل عملا أثبته

الراوي: سعد بن هشام الأنصاري

(أثبته) أي جعله ثابتا غير متروك.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحرش

الراوي: مسروق

عن مسروق، عن عائشة، قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث م من نام عن حزبه منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل

الراوي: عبد الرحمن بن عبد القاري

عن عبد الرحمن بن عبد القاري، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر، وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل»

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ فانتهى وتره إلى السحر

الراوي: مسروق

(من كل الليل) أي من كل أجزاء الليل. من أوله وأوسطه وآخره. (فانتهى وتره إلى السحر) معناه كان آخر أمره الإيتار في السحر. والمراد به آخر الليل.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث قيام الليل تطوعا بعد فريضة؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب صلاة المسافرين وقصرها من مجموعة صحيح مسلم.

من راوي حديث قيام الليل تطوعا بعد فريضة؟

راوي الحديث هو زرارة.

ما معنى حديث قيام الليل تطوعا بعد فريضة باختصار؟

(الكراع) اسم للخيل. (رجعتها) بفتح الراء وكسرها. والفتح أفصح عند الأكثرين. وقال الأزهري: الكسر أفصح. (بردها عليك) أي بجوابها لك. (فاستلحقته إليها) أي طلبت منه مرافقته إياي في الذهاب إليها (ما أنا بقاربها) يعني لا أريد قربها. (الشيعتين) الشيعتان الفرقتان. والمراد تلك الحروب التي جرت. يريد شيعة علي وأصحاب الجمل. (فأبت فيهما إلا مضيا) أي فامتنعت من غير المضي، وهو الذهاب، مصدر مضى يمضي: قال تعالى: فما استطاعوا مضيا. (فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن) معناه العمل به والوقوف عند حدوده وا…

هل يوجد شرح لـ حديث قيام الليل تطوعا بعد فريضة؟

شرح الحديث يتناول هذا الحديث معنى «قيام الليل تطوعا بعد فريضة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «قيام الليل تطوعا بعد فريضة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره...