نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن مسروق، قال: كنا عند عبد الله جلوسا، وهو مضطجع بيننا، فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم، أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام، فقال عبد الله: وجلس وهو غضبان: يا أيها الناس اتقوا الله، من علم منكم شيئا، فليقل بما يعلم، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإنه أعلم لأحدكم أن يقول: لما لا يعلم: الله أعلم، فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} [ص: 86] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا، فقال: «اللهم سبع كسبع يوسف» قال: فأخذتهم سنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان، فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد إنك جئت تأمر بطاعة الله، وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، قال الله عز وجل: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين، يغشى الناس هذا عذاب أليم} [الدخان: 11] إلى قوله: {إنكم عائدون} [الدخان: 15]، قال: أفيكشف عذاب الآخرة؟ {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [الدخان: 16] فالبطشة يوم بدر، وقد مضت آية الدخان، والبطشة واللزام، وآية الروم
معنى الحديث باختصار
(عند أبواب كندة) هو باب الكوفة. (حصت) أي استأصلته. (أفيكشف عذاب الآخرة) هذا استفهام إنكار على من يقول: إن الدخان يكون يوم القيامة، كما صرح به في الرواية الثانية. فقال ابن مسعود: هذا قول باطل. لأن الله تعالى قال: إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون. ومعلوم أن كشف العذاب، ثم عودهم لا يكون في الآخرة. وإنما هو في الدنيا. (واللزام) المراد به قوله سبحانه وتعالى: فسوف يكون لزاما. أي يكون عذابهم لازما. قالوا وهو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر، وهي البطشة الكبرى. (وآية الروم) المراد به قوله تعالى:…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «أن آية الدخان تجئ فتأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أن آية الدخان تجئ فتأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «عند أبواب كندة» و«حصت» و«أفيكشف عذاب الآخرة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- عند أبواب كندة: هو باب الكوفة.
- حصت: والمعنى استأصلته.
- أفيكشف عذاب الآخرة: هذا استفهام إنكار على من يقول: إن الدخان يكون يوم القيامة، كما صرح به في الرواية الثانية.
- واللزام: المقصود به قوله سبحانه وتعالى: فسوف يكون لزاما.
- وآية الروم: المقصود به قوله تعالى:.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «أن آية الدخان تجئ فتأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب صفة القيامة والجنة والنار من مجموعة صحيح مسلم.
