نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن قيس بن عباد، قال: كنت بالمدينة في ناس، فيهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين يتجوز فيهما، ثم خرج فاتبعته، فدخل منزله، ودخلت، فتحدثنا، فلما استأنس قلت له: إنك لما دخلت قبل، قال رجل كذا وكذا، قال: سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه، رأيتني في روضة - ذكر سعتها وعشبها وخضرتها - ووسط الروضة عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: ارقه، فقلت له: لا أستطيع، فجاءني منصف - قال ابن عون: والمنصف الخادم - فقال بثيابي من خلفي - وصف أنه رفعه من خلفه بيده - فرقيت حتى كنت في أعلى العمود، فأخذت بالعروة، فقيل لي: استمسك. فلقد استيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة عروة الوثقى، وأنت على الإسلام حتى تموت» قال: والرجل عبد الله بن سلام
معنى الحديث باختصار
(ذكر سعتها وعشبها وخضرتها) أي عبد الله بن سلام، الرائي. (منصف) قال القاضي: ويقال بفتح الميم أيضا. وقد فسره في الحديث بالخادم والوصيف. وهو صحيح. قالوا: هو الوصيف الصغير المدرك للخدمة. (فأخذ بثيابي من خلفي) أي فأخذ بثيابي ورفع. وهذا تعبير عن الفعل بالقول. (فرقيت) هو بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة. وحكى فتحها. قال القاضي: وقد جاء بالروايتين في مسلم والموطأ وغيرهما، في غير هذا الموضع.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «تلك الروضة الإسلام وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «تلك الروضة الإسلام وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ذكر سعتها وعشبها وخضرتها» و«فأخذ بثيابي من خلفي» و«فرقيت» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ذكر سعتها وعشبها وخضرتها: والمعنى عبد الله بن سلام، الرائي.
- فأخذ بثيابي من خلفي: والمعنى فأخذ بثيابي ورفع.
- فرقيت: هو بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم من مجموعة صحيح مسلم.
