نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عمر، قال: كان الرجل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رأى رؤيا، قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وكنت غلاما شابا عزبا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، قال فلقيهما ملك فقال لي: لم ترع، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل» قال سالم: فكان عبد الله، بعد ذلك، لا ينام من الليل إلا قليلا. عن ابن عمر، قال: كنت أبيت في المسجد، ولم يكن لي أهل، فرأيت في المنام كأنما انطلق بي إلى بئر، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث الزهري، عن سالم عن أبيه
معنى الحديث باختصار
(قرنان كقرني البئر) هما الخشبتان اللتان عليهما الخطاف. وهو الحديدة التي في جانب البكرة. قاله ابن دريد. وقال الخليل: هو ما يبنى حول البئر ويوضع عليه الخشبة التي تدور عليها المحور، وهي الحديدة التي تدور عليها البكرة. (لم ترع) أي لا روع عليك ولا ضرر.(ختن) أي زوج ابنته.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «قال النبي ﷺ نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قال النبي ﷺ نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «قرنان كقرني البئر» و«لم ترع» و«ختن» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- قرنان كقرني البئر: هما الخشبتان اللتان عليهما الخطاف.
- لم ترع: والمعنى لا روع عليك ولا ضرر.
- ختن: والمعنى زوج ابنته.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم من مجموعة صحيح مسلم.
