نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا فتحت عليكم فارس والروم، أي قوم أنتم؟» قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو غير ذلك، تتنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، ثم تتباغضون، أو نحو ذلك، ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض»
معنى الحديث باختصار
(نقول كما أمرنا الله) معناه نحمده ونشكره، ونسأله المزيد من فضله. (تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون . الخ) قال العلماء: التنافس إلى الشيء المسابقة إليه وكراهة أخذ غيرك إياه، وهو أول درجات الحسد. وأما الحسد فهو تمني زوال النعمة عن صاحبها. والتدابر التقاطع. وقد يبقى مع التدابر شيء من المودة، أو لا يكون مودة ولا بغض. وأما التباغض فهو بعد هذا. ولهذا رتبت في الحديث. (ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض) أي ضعفائهم. فتجعلون بعضهم أمراء على بعض. هكذا فسروه.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «قال رسول الله ﷺ أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «قال رسول الله ﷺ أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «نقول كما أمرنا الله» و«تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون . الخ» و«ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- نقول كما أمرنا الله: معناه نحمده ونشكره، ونسأله المزيد من فضله.
- تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون . الخ: قال العلماء: التنافس إلى الشيء المسابقة إليه وكراهة أخذ غيرك إياه، وهو أول درجات الحسد.
- ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض: والمعنى ضعفائهم.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «قال رسول الله ﷺ أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزهد والرقائق من مجموعة صحيح مسلم.
