نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: «أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله»، قال فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال: «لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا» حدثنيه أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد الواحد، عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد غير أنه قال: وكان الآخر لا يستنزه عن البول - أو من البول -
معنى الحديث باختصار
(وما يعذبان في كبير) قد ذكر العلماء فيه تأويلين: أحدهما أنه ليس بكبير في زعمهما. والثاني أنه ليس بكبير تركه عليهما. وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى تأويلا ثالثا، أي ليس بأكبر الكبائر. (بالنميمة) حقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد. (لا يستتر) روى ثلاث روايات: يستتر ويستنزه ويستبرئ. وكلها صحيحة. ومعناها لا يتجنبه ويتحرز منه. (بعسيب) هو الجريد والغصن من النخل. ويقال له: العثكال. (باثنين) هذه الباء زائدة للتوكيد. واثنين منصوب على الحال. وزيادة الباء في الحال صحيحة معروفة.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «وما يعذبان في كبير» و«بالنميمة» و«لا يستتر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- وما يعذبان في كبير: قد ذكر العلماء فيه تأويلين: أحدهما أنه ليس بكبير في زعمهما.
- بالنميمة: حقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد.
- لا يستتر: روى ثلاث روايات: يستتر ويستنزه ويستبرئ.
- بعسيب: هو الجريد والغصن من النخل.
- باثنين: هذه الباء زائدة للتوكيد.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الطهارة من مجموعة صحيح مسلم.
