نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا عبد الله بن عمرو! إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل. وإنك، إذا فعلت ذلك، هجمت له العين. ونهكت. لا صام من صام الأبد. صوم ثلاثة أيام من الشهر، صوم الشهر كله: "قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك. قال "فصم صوم داود. كان يصوم يوما ويفطر يوما. ولا يفر إذا لاقى".وحدثناه أبو كريب. حدثنا ابن بشر عن مسعر. حدثنا حبيب بن أبي ثابت، بهذا الإسناد. وقال "ونفهت النفس".
معنى الحديث باختصار
(هجمت له العين) أي غارت ودخلت في موضعها. ومنه الهجوم على القوم، الدخول عليهم. كذا في النهاية. (ونهكت) نهكت العين أي ضعفت. وضبطه بعضهم بضم النون وكسر الهاء وفتح التاء، أي نهكت أنت أي ضنيت. وهذا ظاهر كلام القاضي.(ونفهت النفس) أي أعيت وكلت.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل وإنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل وإنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «هجمت له العين» و«ونهكت» و«ونفهت النفس» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- هجمت له العين: والمعنى غارت ودخلت في موضعها.
- ونهكت: نهكت العين والمعنى ضعفت.
- ونفهت النفس: والمعنى أعيت وكلت.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل وإنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الصيام من مجموعة صحيح مسلم.
